استراتيجيات إعداد القادة

 1/2/2012
 
 

في إطار أنشطته العلمية والثقافية، وبتنسيق مع المركز الدولي لتنمية الرأسمال البشري بالدار البيضاء، نظم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، لقاء تواصليا مع الأستاذ الهواري غياث، الخبير الدولي في صناعة القادة، في موضوع:" استراتيجيات إعداد القادة "، وذلك مساء الأربعاء 8 فبراير 2012، بمقر المركز.

افتتح اللقاء الدكتور محمد مزا، رئيس المركز الدولي لتنمية الرأسلمال البشري بكلمة حول المركز وأهدافه، حيث تحدث عن الرأسمال البشري بوصفه عامل تماسك اجتماعي ونمو اقتصادي وموردا استراتيجيا للتنمية الشاملة.

في مستهل عرضه تحدث الأستاذ الهواري غياث عن معنى الصناعة والإعداد في هذا المجال الذي لاينفصل عن المعنى العام للتربية والتكوين، كما قدم تعريفا لمفهوم "القيادة"، والآداء القيادي الذي يمثل الشرارة القادحة لزناد العمل، باعتبار أن "القائد" هو من يمد "المخزون" بأسباب الاشتعال، وبدونه سيبقى ذلك "المخزون" طي السكون مهما كان قابلا للاشتعال، وقد وصف هذه المعادلة بالحقيقة القدرية والسنة الكونية. وانطلاقا من أن "القيادة" هي القدرة على تحريك الناس نحو الهدف، طرح السؤال التالي: هل القدرة فطرية أم مكتسبة؟ ليخلص إلى القول أن القدرة مكتسبة بنسبة 98 في المئة، وفي هذا الصدد انتقد المناهج التربوية التي تهمل الذكاء الاجتماعي والوجداني للطفل، معتبرا أن مناهج وأساليب التدريس غالبا ما تعيق فاعلية الطفل وتعطل فيه قدرته الإبداعية. كما طرح جملة من الأسئلة حول هدف وأدوات التحريك، والفرق بين القيادة والإدارة، حيث تهتم الأولى بالمستقبل والناس فيما تهتم الثانية بالحاضر والنتائج. كما تحدث عن الأدوار الرئيسية للقائد من (تخطيط وإبداع وبناء العلاقات وتدريب الأتباع وتقديرهم وحل المشاكل التي يعجز عن حلها الآخرون).

بعد ذلك، تطرق الأستاذ إلى الاستراتيجيات المرتبطة بمفهوم "القيادة": (استراتيجيات الاكتشاف- استراتيجيات الإعداد النظري استراتيجيات التدريب العلمي استراتيجيات التقييم استراتيجيات التمكين)، ثم تحدث عن نموذج التكامل القيادي في سياق الأسرة الأسرة والتعليم والقيادة المجتمعية. وفي الأخير فسح المجال للحاضرين لإثراء اللقاء بملاحظاتهم وأسئلتهم وتعقيباتهم.