مؤتمر مليلة - رسالة الإسلام دعوة للتعايش

 5/1/2008
 
 

بمساهمة من مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، نظمت جمعية بدر بمليلة مؤتمرها السنوي الأول، بعنوان

رسالة الإسلام دعوة للتعايش،

 وذلك أيام 1 و2 و3 ماي 2008 بمدينة مليلة.

 وقد شارك في هذا المؤتمر علماء وباحثين مختصين، كان على رأسهم الدكتور محمد السماك الأمين العام للجنة الوطنية للحوار الإسلامي المسيحي بلبنان، وذلك بمداخلة تحت عنوان:"مفهوم الكرامة الإنسانية في الإسلام وموقع الآخر في العقيدة الإسلامية"، إذ استهل كلمته بإبراز مظاهر التكريم الإلهي للإنسان، بغض النظر عن دينه وعرقه، مشيرا إلى اعتراف الإسلام بالأخر في إطار أن لكل طرف "شرعة ومنهاج"، مستعرضا نماذج حية من هذا الاعتراف؛ من قبيل: "وفد نجران"، و"دستور المدينة"... وكلها نماذج تدعو إلى مد جسور التعاون والحوار مع الآخر من التعايش، وهي أمور يعلمها الإسلام في مدرسته الحوارية. مضيفا في هذا الإطار أنه كان بصدد التشاور مع الرئيس اللبناني للاتفاق مع رؤساء المذاهب والطوائف الدينية بلبنان على إعلان مشترك لعيد موحد يسمى:"عيد البشارة"، ليصبح عيدا مشتركا بين الجميع.  

كما شارك الدكتور مصطفى بن حمزة رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة بمداخلة تحت عنوان:"الأسس الثقافية للتعايش مع غير المسلمين"، وقد استهل المحاضر بالإشارة أسس التعايش مبثوثة أساسا في القرآن الكريم وجسدت في المعاملات اليومية للمسلمين في تعاملهم مع الآخر، منطلقا من نوازل فقهية أنصفت المسيحي مقابل المسلم، مشيرا إلى أنه على الرغم من مسؤولية الزوج على زوجته في إطار :"القوامة"، فإن هذا الحق لا يتيح للزوج أن يرغم زوجته على اعتناق الإسلام، بل على العكس من ذلك فهو ملزم بمقتضى الشرع أن يقبلها على دينها، وبل وجب عليه أن يصحبها إلى در عبادتها إن كان دينها يفرض عليها أداء عباداته في تلك الدور...

وقد دعا المحاضر إلى التمثل الحقيقي لرسالة الإسلام في المعاملات اليومية مع الآخر، والتي تكون خير وسيلة للدعوة ولإيصال رسالة الإسلام،  داعيا إلى ضرورة تجاوز السلوكيات السلبية التي يتصف بها بعض المحسوبين على الإسلام: من غش، وخداع، واحتيال، وكذب...    

أما الدكتور عبد الحسيب كستنيرا مدير مركز الدراسات الإسلامية بغرناطة بإسبانيا فقد كانت محاضرته بعنوان:"الإسلام من النظرية إلى التطبيق"، لتختم اللقاءات العلمية بمحاضرة الدكتور:"محمد عيسى غرسيا، بعنوان:"وسطية وتوازن المسلم بين دينه والمجتمع الذي يعيش فيه".

وللإشارة فقد شاركت في فعاليات المؤتمر عدة جمعيات إسلامية من إسبانيا غرناطة ومالقا ومدريد ... كما شاركت وفود من جمعيات من سبتة، ومليلة حاضنة النشاط...

وجدير بالذكر أنه خصصت على مدار الأيام الثلاثة لانعقاد المؤتمر سلسلة من اللقاءات الخاصة مع المحاضرين، إضافة إلى عدد من الورشات والأنشطة العلمية والترفيهية الرياضية والجولات السياحية في المدينة... وقد توجت فعاليات المؤتمر بسهرة إنشادية وزعت فيها الشواهد وشهادات الحضور...

وقد حضيت هذه الفعالية العلمية بتغطية واسعة من إعلام المدينة إذا كانت تصدر تقارير يومية في مختلف الجرائد المحلية إضافة إلى عدد من المنتديات والمواقع الاليكترونية التي واكبت المؤتمر أولا بأول...