وقد ركزت كلمة الدكتور سمير بودينار التي ألقاها باسم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة على محورين أشار في أولهما إلى أهمية المراكز ودورها في حل كثير من القضايا والمشاكل لما توفره من فضاء رحب يجمع طاقات علمية متعددة. أما ثانيهما فقد تحدث فيه عن دواعي تأسيس المركز مقدما تعريفا موجزا له ، وعن المسار العلمي الذي سينتهجه من خلال عرضه للوحدات التي يحويها المركز .
وجاءت مداخلة الدكتور نصر محمد عارف تخت عنوان : {مراكز الأبحاث بين صناعة الأفكار وترشيد السياسات} وتطرق فيها لثلاثة محاور أساسية . تحدث في الأول عن مراحل تطور مراكز البحث ومدى المساهمة العربية الإسلامية فيها .أما الثاني فكان حول بداية ظهور مؤسسات البحث في العالم الغربي . وخص المحور الأخير بواقع مراكز الأبحاث العربية .
في حين جاءت كلمة الدكتور مصطفى المرابط تحت عنوان :{مهمات المثقف أي دور في ظل مؤسسات المعرفة ؟ } تطرق فيها إلى جدلية العلاقة بين المثقف والسلطة ، وجدلية العلاقة بين المثقف والثقافة ، ليختم كلمته بضرورة التوقف عند نقطة أساسية لتصحيح النظرة الاختزالية إلى الغرب على أنه جنس واحد .
بينما ركزت مداخلة الأستاذ سعيد خالد الحسن التي كانت تحت عنوان : {مراكز البحث ومحددات العمل الوطني} على ثلاثة محاور أساسية تعلق الأول بضمانات استمرار مراكز البحث في العمل ، والثاني ببعض مشاكل مراكز البحث الكبرى في العالم الغربي . أما الثالث فتناول فيه واقع مراكز البحث في العالم العربي .
إن الخيط الناظم والسمة الجامعة بين المداخلات الأربع هي إجماعها على أهمية مراكز الأبحاث وضرورتها الملحة من أجل إعادة بناء الأمة بجعلها قادرة على العطاء البناء في مختلف المجالات والميادين . لذلك فليس من المبالغ فيه اعتبار وجود المراكز البحثية وتعددها معيارا ضابطا لقياس مدى تقدم الدولة وتطورها وانعدامها مؤشر دائم على انحطاطها وتخلفها .