استضاف مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية يوم 18 أكتوبر 2005 الأستاذ حسن الأمراني الأكاديمي والباحث والشاعر في أمسية من أماسي رمضان المبارك ليحدث جمهور المركز من الباحثين عن تجربته في الكتابة .
وقد استهل الباحث حديثه بملاحظات حول صعوبة الحديث عن النفس وعزا عزوف سلفنا الصالح عن تدوين سيرهم الذاتية إلى ما يحدثه هذا الأمر من حرج ، وحاول أن يتجاوز هذه الصعوبة بلطف وتواضع مركزا في حديثه على الكتابة الإبداعية والنقدية من خلال العناصر التالية :
ـ الباعث على الكتابة : فالكتابة ليست عملا احترافيا ولا هواية ، إنها معاناة وجزء من الكينونة. ولا يمكن للكاتب أن يكتب أيا كان المكتوب إلا بوجود الحافز الذي لا ينفصل عن الذات وإن كان في ظاهره من الخارج .
ـ ضرورة الطرافة والجدة : إذ لا بد في المكتوب من طرافة وابتكار حتى يتبوأ الكاتب والمكتوب المكانة اللائقة بهما في دنيا الكتابة .
ـ الاتساق في الكتابة : إذ لا بد أن تكون للكاتب رؤية حضارية واضحة وتصور منهجي ناظم لكل ما يكتب .
ـ الزاد العلمي والالتزام بالتخصص : حيث أشار الباحث إلى أن الكتابة الموضوعية تقتضي زادا علميا ومخزونا نظريا ودراية منهجية تتعلق بهذا الذي تجري فيه الكتابة ، وبغياب هذه القواعد تغيب الكتابة الجادة والعميقة والفاعلة .