استضاف مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية الشاعر المبدع الدكتور محمد علي الرباوي للحديث عن تجربته في الكتابة بحضور مجموعة متميزة من الباحثين والأساتذة المهتمين بالمجال الأدبي والنقدي . وقد سير هذه الجلسة الشاعر الدكتور حسن الأمراني الذي أشار في كلمته الافتتاحية أن تجربة الشاعر الرباوي قدطبعت الشعر المغربي منذ أزيد من ثلاثين سنة بطابع خاص حيث يعد من أعزر الشعراء المغاربة من حيث الدواوين الشعرية . وهي غزارة تبعثها صور جديدة مع كل ديوان جديد .
وقد تميز تدخل الدكتور الرباوي الذي عنونه بـ {الكسل ودوره في تشكيل مسيرتي في الكتابة}بالمزج بين التحليل الفكري وتقديم تجربته . ومن الإشارات الملفتة للانتباه اعتباره بأن الكسل من المحددات المؤسسة لتجربته الأدبية . وهو في ذلك يرتقي بالكسل إلى ذلك المفهوم الفلسفي الذي يؤسس للخروج من المعتاد وجعل اليومي فضاء للتأمل والتفكير والإبداع . وقد اعتبر بعض النقاد المتدخلين ةفي هذا اللقاء المفتوح هذا المفهوم مفتاحا لفهم شخصية العديد من المبدعين . ومن تجليات ذلك عند الشاعر الرباوي رفضه للدراسة النظامية . فقد غادر مقاعد الدراسة في سن مبكرة ليلحق بالوظيفة ، فلم يكن يحب التقيد بالمقررات ، بل كان يود القراءة الحرة غير المقيدة . ويقول إن حصوله على شهادة الباكالوريا لم يكن من أجدل الدراسة بل من أجل الانتقال من مدينة العيون إلى وجدة . فكانت مجرد وسيلة . وةفي سنة أخذ الشهادة فتحت الكلية فانتسب إليها .
وقد حدد الشاعر مصادر تكوينه في ثلاثة روافد أساسية هي : الأساتذة والكتاب والأصدقاء ومن بينهم على الخصوص : الدكتور صلاح عبد الصبور والأستاذ خير الحلواني والدكتور حسن الأمراني والدكتور الكامون الذين استفاد منهم على مستوى الإبداع والدراسات الأدبية .
وقد شكل هذا اللقاء المفتوح فرصة لاستكناه عالم الشاعر الرباوي الأدبي والفكري وأيضا التوقف عند مواقفه وفلسفته في الحياة .