عربي Français
 
www.cerhso.ma
     www.cerhso.ma
 
   منتدى الباحثين  
   الرئيسية       
  
البناء الاجتماعي في المغرب ومنظومة القيم         الاجتهاد والتجديد في الشريعة الإسلامية والتحديات المعاصرة         دور التعريب في حماية الحضارة العربية         مسارات الديمقراطية في العالم العربي         المركز يشارك في المهرجان الوطني للقراءة

     
بحث في الموقع
بحث متقدم    
 
مذكرة أنشطة المركز
 
شتنبر 2010
D L M M J V S
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30
 
 
اخبار المركز
  • عرض لتجربته في القراءة والكتابة

  • الدراما العربية التاريخية ومتاهات إعادة صياغة التاريخ

  • " التجربة السودانية في الدراسات الإفريقية "

  • البناء الاجتماعي في المغرب ومنظومة القيم

  • " وجدة ...ترجمان الأشواق "

  • قواعد الخط العربي

  • الاستشـراق الفـني :ما لــه وما عليه

  •  
    إصدارات المركز

     
     

      ::  حلقات علمية

     

    واقع المجتمعات العربية والإسلامية :الدكتور مصطفى المرابط

    09-10-2009

     

    في إطار فعالياته العلمية الرمضانية نظم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، حلقة علمية بعنوان: "واقع المجتمعات العربية والإسلامية" أطرها الدكتور مصطفى المرابط مدير مركز الدراسات بقناة الجزيرة بقطر، ورئيس تحرير مجلة المنعطف، ونائب رئيس منتدى الحكمة للمفكرين بالمغرب، وذلك يوم 27 رمضان 1430- 17 شتنبر 2009 على الساعة 21.30 بمقر المركز.

    وقد استهل المحاضر كلمته بالإشارة إلى أن العالم العربي والإسلامي عاش سلسلة من الأعطاب والعوائق المتراكمة حالت دون تحقيق التغيير والإصلاح المنشودين...

    مشيرا في الوقت ذاته إلى أن محاولة معرفة الأسباب التي كانت وراء ذلك لا يمكن أن يتم دون فهم خصائص النظام العالمي الجديد الذي يعيش الآن مرحلة فيصلية في تاريخه، ميزتها عدم قدرة الباحثين على رسم معالم واضحة لما هو آت، منذ مفاجئة سقوط النظام الشيوعي في بداية التسعينات...

    الشيء الذي يجعل بعض الخبراء يتحدثون عن أن المفاجئة الكبرى هي تلك التي لم يمر بها النظام العالمي، وأنها آتية لا محالة وستكون من سماتها الأساسية العجز والفوضى... وبوادرها تظهر في مجموعة من التحديات يمكن إجمالها في النقاط الآتية:

    *- التحدي السياسي: حيث انفراد القطب الواحد، وحالة التشرذم الدولي، إضافة إلى الأزمات السياسية المتعاقبة...

     فبعد انهيار الإتحاد السوفياتي، ركن العالم إلى الإعتقاد بأنه دخل إلى نظام عالمي أحادي القطبية وأن القيم الليبرالية هي التي انتصرت، وبعد عقد من الزمن انهار هذا الإعتقاد ودخل النظام العالمي في فوضى جديدة، علم إثرها الجميع أن النظام العالمي ليس أحادي القطبية، في ظل عدم التنبئ بماهية النظام العالمي، رغم الحديث القائم عن نظام متعدد القطبية ستتزعمه دول عدة منها؛ الهند والصين والبرازيل ودول أخرى من شرق أسيا... ثم هناك حديث آخر عن نظام بدون أقطاب...

    *- التحدي الاقتصادي: وقد أشار المحاضر إلى أن الأزمة  المالية العالمية خير دليل، ويصف الإعلام الغربي بأن العالم في طريقه للخروج منها، بيد أن الحقيقة هي أن التقارير تشير إلى أننا في البداية فقط، ولا مجال للمقارنة بين هذه الأزمة وأزمة 1929م... معتبرا إياها بمثابة زلزال حقيقي يهدد مكتسبات الحضارة الإنسانية، وأنه لابد من أن تكون للأزمة المالية الراهنة تبعاتها باعتبار أنها في مرحلة البداية، مبرزا أن الأزمة بدأت في الجانب المالي وانتقلت إلى الجانب الاقتصادي، مستدلا بنموذج أمريكا وأوروبا التي بلغت فيها الأزمة الجانب الاجتماعي، معتبرا أن خطورة الأمر تكمن في انتقالها إلى الجانب السياسي، وفي حالة دخول العالم في أزمة اقتصادية وأزمة اجتماعية، فإن الدول الكبرى ستشهد انكماشا وتراجعا لمواجهة التحديات الداخلية كالبطالة وغيرها، وبالتالي ترفع حمايتها على الدول الأخرى مما سيجعل المجاعة تنمو أكثر لتؤدي لانفصالات سياسية وصراعات بين الدولة والمجتمع في المجتمعات التي تعيش أوضاعا هشة.

    *- التحدي القيمي: بحكم أن الحضارة المعاصرة الآن استنفذت ما لديها من قيم وليس لها القدرة على إعطاء الجواب عن التحديات الموجودة، كما  أنه ليس بمقدورها إعطاء نظام من القيم يتناسب وطبيعة التحديات الموجودة اليوم،  الشيء الذي يجعل ثمة تخبط كبير في هذه المسألة تدفع الناس للحديث عن "غياب المعنى"، و"فقدان معالم الإرشاد"، و"انهيار نظام القيم والأخلاق"
     وغيرها، والتي تبدأ من الجانب العلمي إلى الجانب
    السياسي مرورا بالحياة العادية...

     ويشير في هذا الصدد إلى أن البشرية ومنذ عقود وهي تعيش هذه الوضعية العاكسة للأزمة، بشكل جعل العالم عاجزا تماما عن إيجاد تفسير لما نحن بصدده، وعبر عنه المحاضر بـــ"استنفاذ النموذج الاسترشادي"... بشكل يجعل من الصعوبة بمكان التنبئ بما هو آت... فالغموض هو سيد الموقف.

    ومبرزا في الوقت ذاته، أن نظرة الخبراء الإستراتيجيين تؤكد أنه لا يمكن توقع المستقبل ولا الإعداد له، وتصل درجة الغموض إلى مستوى يستحيل فيه اليوم معرفة التحديات التي تعيشها مجتمعاتنا، والتي يمكن أن توصف بذات التحديات العالمية، بفعل العولمة التي أصبح من خلالها العالم الآن قرية كونية صغيرة، حيث أصبحت المشاكل والتحديات متشابكة ومتداخلة، ويمكن من خلالها اعتبار التحديات الثلاثة المذكورة هي المتحكمة في مشكلات العالم، الشيء الذي يدعو إلى توخي اليقظة بغية التفكير في مستقبل مجتمعاتنا العربية والإسلامية...

    أما الشق الثاني من المحاضرة والمتعلق بتشخيص واقع المجتمعات العربية والإسلامية فقد أوضح المحاضر بأن هذه المجتمعات راكمت عدة اختلالات امتد لسنوات طوال بدءا من الانهيار العثماني، مرورا بحملة نابليون، وصولا إلى الاستعمار

     الشيء الذي جعل هذه المجتمعات ترزح تحت وطأة أزمات عدة؛ فأصيبت بأزمة سياسية إلى جانب الأزمات الموجودة والتي ستظهر، ارتبط الأزمة السياسية بزرع الدولة الحديثة التي أحدثت رجة قوية تهاوت معها كل المجتمعات الإسلامية...

    وقد حاول المحاضرة رسم معالم واقع المجتمعات العربية بتقديم في شكل معادلة رياضية مكونة من ثلاثة عناصر أو مكونات هي كالآتي:

    *- المكون الخارجي: وهو الغرب، فقد ساهم بأسس التاريخية في إعاقة إنتاج القيم في المجتمعات العربية الإسلامية، إلى أن أصبحت هذه المجتمعات منتجة لقيم الآخر...

    *- مكون الجغرافية السياسية والثقافية، والتماهي مع سماه بالوعظ السياسي، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الجغرافية السياسية هي التي ستعطي فيما بعد الجغرافية الثقافية...

    *- أما المكون الثالث فمتعلق بالتيارات السياسية والإيديولوجية الحديثة الموجودة في المجتمعات العربية، سواء أكانـت: شيوعية أم قومية أم ماركسية أم إسلامية... كل تيارات توسلت أدوات للتنمية غير نابعة من مجتمعاتها، الشيء الذي جعل المجتمعات العربية الإسلامية حقلا من حقول التجارب في نظر المحاضر.

    وقد ختم المحاضر كلمته بالإشارة إلى أن هذه التحديات الكبرى التي تعيشها المجتمعات العربية والإسلامية، وصفة الإباء وعدم الذوبان في النظام العالمي الجديد... وعن هذا الخاصية أشار المحاضر إلى أن من سمات المجتمعات الإسلامية القدرة على الاستمرار في غياب الدولة وانهيار ومقدما في هذا الصدد نماذج واقعية؛ الصومال يعيش منذ سنوات حالة غياب الدولة، والعراق الذي انهارت فيها مؤسسات الدولة بشكل كلي... وجد المجتمع ضلته وملاذ في الطوائف والملل...   

    كل هذه المعطيات تجعل بعض الساسة في الغرب ينظرون إلى أن هذه هي مشكلة الغرب، وهي العائق أمام ولادة نظام عالمي جديد...

    لذا فمن أوليات النظام العالمي رفع شعار إصلاح المجتمعات العربية الإسلامية... وتأتي في شكل تقرير ودراسات عن مراكز متخصصة في المجال، من قبيل الدراسة التي نشرها الباحث الأمريكي: "كراهام فولار" تحت عنوان "عالم بلا إسلام"...

    كما تحدث في هذا الصدد عن تقرير للمخابرات الأمريكية يحاول استشراف العالم ما بعد 2025،  والملفت للنظر في التقرير أنه يتحدث عن نهاية الصراع الإيديولوجي في مختلف بقاع العالم، باستثناء العالم العربي والإسلامي الذي سيحتد فيه الصراع الإيديولوجي إضافة إلى جانب هشاشة المجتمعات والصراعات السياسية، الشيء الذي يجعل المنطقة مفتوحة لجميع الاحتمالات...

    وبعد نهاية عرض الدكتور المرابط، فتح المجال لتساؤلات عدة أغنت الموضوع....

     



    * - مسؤول الأنشطة العلمية بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجـــدة.

     
     
     

    عودة إلى الصفحة الرئيسية
    أعلى الصفحة
    القائمة الرئيسية
     
    شعار السنة
     
    قائمة المرسلات
     
    اخبار الثقافة
     
      2008-2010    مركز الدراسات و البحوث الإنسانية و الإجتماعية وجدة
     webmaster@cerhso.com : تصميم وتطوير