Google+ CERHSO Youtube CERHSO Facebook CERHSO Twitter CERHSO اتصل بنا
برنامج الموسم العلمي 2017 لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة   ***   تقرير حول المؤتمر السنوي الدولي الخامس 2017 الإصلاح مسارات ومآلات ما بعد الحراك العربي أيام 16/17 دجنبر 2016-12 بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة   ***   تقرير تركيبي موجز حول أشغال الندوة الوطنية في موضوع: التوجهات الجديدة في السياسة الخارجية للمغرب: الرهانات والآفاق
 
 
تواصل معنا 
قناة على يوتب  جدنا على تويتر  +جدنا في جوجل  جدنا على فيسبوك
 
آخر إصدارات المركز 
 
مذكرة المركز 
يوليوز 2017
الأحد الاثنين الثلاثاء الثلاثاء الخميس الجمعة السبت
1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31
 
المشاريع البحثية 

سلسلة التقارير المغاربية

مشروع بحثي تعده وحدة الدراسات المغاربية بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة يكتسي طابعا معلوماتيا تحليليا يروم تغطية المواضيع ذات الأهمية البالغة والاستراتيجية في المنطقة المغاربية خلال سنة معنية.وتهدف هذه السلسلة بالأساس إلى تقديم رؤية تحليلية حول الأحداث الرئيسية التي شهدتها المنطقة أو تلك التي ترتبط بها وأيضا أن تكون أداة لتحليل واستقراء ومحاولة تفسير العوائق التي لا زالت تحول دون تحقق الاتحاد المغاربي.

موسوعة المساطر الجنائية

تتمثل فكرة المشروع في إعداد موسوعة علمية خاصة بقانون المسطرة الجنائية يتضمن تفصيلا لكل مادة من مواد هذا القانون و يضم مختلف الاجتهادات القضائية التي تبين كيفية تطبيق و تعامل القضاء الجنائي مع مواد المسطرة الجنائية المختلفة.بالإضافة إلى الاجتهادات الفقهية والنصوص المراسيم التطبيقية والمذكرات التوجيهية المتعلقة بمواد هذا القانون. وتكمن أهمية المشروع وقيمته في أنه سيوفر للممارس والباحث في قانون المسطرة الجنائية مرجعا متكاملا حول هذا القانون وييسر عليه سبل الحصول على كافة التفاصيل المرتبطة به.

Lintention entrepreneuriale chez les tudiants de l'universit Mohammed Premier

En se basant reposant sur le modle d'intention, cette recherche vise dceler chez les tudiants de l'universit Mohamed premier (UMP) leur penchant et leur dsir entreprendre.L'intention de crer l'entreprise est cense dpendre de l'attrait des tudiants pour la cration de l'enreprise, du dgre d'incitation entreprise, du dgre d'incitation entreprendre qu'uls peroivent en provenance de leur environnement social et de la confiance en leur capacit mener bien le processus de cration d'une entreprise.
La recherche en question permettra de:
1- relever le profil de l'environnement, en l'occurrence parental, des tudiants de l'UMP et son influence sur leur intention entrepreneuriale;
2- avoir une perception du risque dans la cration de l'entreprise chez ces tudiants;
3-estimer l'image que porte l'tudiant sur l'envirennement des affaires au Maroc;
4-valuer le rle et l'importance des tudes et des formations en entrepreneuriat dans l'incitation des tudiants crer une entreprise.

ترجمة كتاب مناهج تحليل الخطاب النقدي

يتركز المشروع اساسا على ترجمة كتاب مناهج تحليل الخطاب النقدي لروث وداك 2011

أطلس الدراسات اللغوية بالغرب الاسلامي

مشروع بحثي يروم تكوين قاعدة معطيات خاصة بالدرس الللغوي (أعلاما وحواضر و قضايا...) وتصنيف مصادرها زمنيا ومدرسيا وتخصصيا بغية إضاءة مواطن الاستمداد والقطعية بين الغرب والشرق الإسلاميين في ميدان الدراسات الللغوية.

إشكال تدريس اللغة العربية

يحاول هذا المشروع تحديد أهم الإشكاليات المرتبطة بواقع تدريس اللغة العربية في المدرسة المغربية أملا في تشخيص واقع التدريس اللغوي ببلادنا عبر إماطة اللثام عن مختلف الصعوبات والعراقيل التي لازالت تقف حجرة عثرة أمام تقدم تعليمانا وتحقيق التنمية المنشودة ومن أجل اقتراح الحلول والبدائل الكفياة بتطوير آليات تدريس اللغة العربية.

المغرب بعد خطاب ل 9 مارس 2011

يتعلق هذا المشروع البحثي بمحاولة استقراء التطورات التي يعرفها المغرب بعد الخطاب الملكي ل 9 مارس 2011 في مجال تطور الترسانة القانونية الخاصة بعملية تنزيل الدستور الجديد خصوصا فيما يرتبط بالانتخابات والحقوق والحريات الاساسية الاعلام ووضعية الأجانب والهجرة وتطور المسار الديمقراطي والختم بإصدار تقرير تركيبي شامل.

قراءة الوحي بين المقاربات التراثية والمشاريع المعاصرة

في أفق إنجاز القراءة المعاصرة البديلة الحاملة لمشروع الأمة الاستحلافية لخلاص الإنسان في دنياه وأخرته بعيدا عن ترداد أعطاب الماضي وترفعا عن التتلمذ الاستنساخي للغرب.تقترح الورقة نمذجة لقراءات الوحي وفق ثلاثة محاور. يتعلق المحور الأول بالقراءات التراثية قديمها وجديثها بينما يدرس المحور الثاني ما يمكن تسميته القراءات غير التراثية أي القراءات التي استلهمت الممارسة النقدية التي قام بها الفربيون لكتبهم الدينية مع بداية القرن العشرين ونقلتها إلى المجال العربي أما المحور الثالث فهو المتعلق بالقراءات الاستشراقية باعتبارها قراءات شكلت في كثير من الأحيان مخزونا مهما للقراءات غير التراثية حتى وإن ادعت في بعض تجلياتها تجاوز منهجه وأطروحاته

نظرية اللسانيات النسبية

مشروع مقترح من أحد أعلام اللسانيين المغاربة الدكتور محمد الأوراغي يروم من خلاله التأسيس لمدرسة مغربية في مجال اللسانيات تتجاوز بعض الإشكالات اللغوية للغة العربية على مستوى التنظير والتطبيق

الصالون الأدبي

نظر الطبيعة الصالون الأدبي التي تختلف عن خصوصيات وحدات البحث الأخرى في مركز الدراسات والبحوث ارتأينا ان يكون مشروع بحثنا من التنوع في الوحدة بحيث يتيح لنا تجميع جهودنا وتوجيهها نحو مشروع محدد لكن في سياق من التنوع فانصب اختيار موضوعات الأبحاث والأنشطة المبرمجة على الثقافة المغربية باختلاف موضوعاتها وقضاياها بحيث نهدف إلى وضع اليد على مواطن أصالتها وكذا تقديم البديل الذي يميزها عن غيرها من الثقافات الأخرى.

 
 
 
 
 
 الصفحة الرئيسية » الدورات التكوينية
 
 

اللغات واللسانيات

 16/09/2011
 
 

               نظرية اللسانيات النسبية

                                                                                                                                              مفهوم اللغة في اللسانيات النسبية

     تحديد المفهوم من اللغة يستلزم توافر شرطين؛ أولهما أن يكون في إطار نظرية لسانية. وثانيهما أن يكون بالكشف عن الخصائص الأساسية باستعمال منهج تقابلي بين ثنائيات متداولة.

               فاللغات البشرية في نظرية اللسانيات النسبية ملكات صناعية، بينما لغات سائر الحيوانات ملكات طبيعية.

     الملكة الصناعية نسقٌ حلولي بالخلايا الذهنية المبرمجة خلقة للتشكل ببنية ما يحلُّ فيها من خارج ذاتها. أما الملكة الطبيعية فبرنامج منسوجٌ خِلْقةً في خلايا العضو الذهني.

               نظرية اللسانيات النسبية

               من جملة ما يلزم بالضرورة المنطقية عن التقابل بين اللغات البشرية الصناعية واللغات الحيوانية الطبيعية ما يلي:

               كلُّ ملكة صناعية فهي قابلةٌ للاختلاف أصلاً وللتغاير تاريخياً. وفي المقابل لا تختلف الملكاتُ الطبيعية ولا تتغير أبداً.

               الملكات الصناعية تنتقل من السلف إلى الخلف بالاكتساب، والملكات الطبيعية تنتقل من الآباء إلى الأبناء بالوراثة.

     تعليم الملكة الطبيعية يكون بتحريض الإرث المعرفي على الانبجاس من الذات، بينما تعليم الملكة الصناعية يكون بإحلال الصنيع في العضو الذهني وبنائه به لإقداره على التُّعلُّم الذاتي. 

 

               نظرية اللسانيات النسبية

     الرمز اللغوي في اللغات البشرية الصناعية دالٌّ على معناه بالوضع، والعلاقة بينهما  اعتباطية واصطناعية، وما ائتلف بهذه العلاقة دخله المجازُ والاستعارة أو التقارضُ والتعاوُضُ.

     أما الرمز في اللغات الحيوانية الطبيعية فهو دال على مسماه بالتسخير، والعلاقة بينهما طبيعية. وما كانت بينهما هذه العلاقةُ امتنع فيه التَّجَوُّزُ والتقارضُ.

               ما دلَّ من الرموز اللغوية على معناه بالوضع فهو متغيِّرٌ لا يستقرُّ أبداً، وما دلَّ منها بالتسخير فهو مستقِّرٌ لا يتغيَّر إطلاقاً.

 

               نظرية اللسانيات النسبية

     اللغات البشرية ملكات صناعية متغايرةٌ أصلاً، وما تغاير أصلاً كان اختلافُه محصوراً بِمبدأ الثالث المرفوع في نَمطين اثنين.

               عن مبدأ تعلُّق  الأكوان الثلاثة يلزم بالضرورة ما يليه:

الكون الوجودي الكون الذهني الكون اللغوي.

               الكونُ اللغوي يأتلف لائتلاف ما تعلَّقَ به، ويختلف لاختلاف وسائط بنائه.

               الكون اللغوي مُتَقَوِّمُ  البنية، كغيره من الصناعات البشرية، بتضافر أربعة مبادئ متوالية على النحو الآتي:

 

 

 

               نظرية اللسانيات النسبية

               مبدأ دلالي  مبدأ تداولي   مبدأ وضعي  مبدأ صوري.

               (1) المبدأ الدلالي يتألَّف محتواه من مكونين اثنين:

               أ) مفردات بحتة غير متناهية، تدخل في تكوين المداخل المعجمية المستعملة في معاجم كل اللغات.

     ب) بِضْعُ علاقات دلالية، كالإضافة ، والانتماء ، والسببية والسَّبْلِيَّة ، والعلِّيَّةω ، واللزومφ  والتناظر ، ونحوها مما يدخل في تكوين تركيب كلِّ اللغات.

               نظرية اللسانيات النسبية

               (2) المبدأ التداولي يتألَّف محتواه من مكونين اثنين:

     أ) بضعُ علاقات تداولية تربط المتخاطبين ( ك  خ ) إبَّانَ استعمال اللغة للتواصل. منها العلاقات التالية: ( ك   خ )

     ب) قيودٌ محصورة العدد يتقيد بها المتخاطبان (كق  خق) لإنجاح التواصل وحصولِ الفائدة المتوقَّعَة من استعمال اللغة.

     (3) المبدأ الوضعي يتألَّف محتواه من تقابل شبكتين من الوسائط اللغوية تقابلاً منتظماً بمبدأ الثالث المرفوع المنطقي. منها (وسيط العلاقة الاعتباطية ⋁ وسيط العلاقة الاصطناعية)،(وسيط التشطير ⋁ وسيط التضعيف)، (وسيط الجذع ⋁ وسيط الجذر)، (وسيط إلصاقي ⋁ وسيط وزني)، (وسيط الرتبة المحفوظة ⋁ وسيط العلامة المحمولة).

               نظرية اللسانيات النسبية

               (4) المبدأ الصوري يتألَّف محتواه من مكونين اثنين:

     أ) عددٌ محصورٌ من النطائق وبدائلها المتفرِّعة إلى صوامت وصوائت. وللغات الخيرةُ في انتقاء ما يخفُّ على الناطقين بها من بين التصويتات الممكن إنتاجُها من غرف الرنين الموزَّعة في جهاز النطق الموحَّد بين الناس خلقةً

     ب) قواعد تأليف النطائق تأليفاً مزدوجاً من المقطع إلى القطعة. منها ما يُولِّدُ جذوراً وصيغاً ويُشقِّق معنىً، أو يُنشئ مركَّبات ويُؤلِّف جملاً، وخطابات.

 

 

 

 

               نظرية اللسانيات النسبية

                                                                                                                                                  إعمال اللسانيات لمبادئ اللغات.

     تشغيلاً لمنهج التناول التقابلي لثنائياتٍ لسانيَّةٍ لا بأس من البدء بالتذكير في هذا الموضع بجملة من المفاهيم الإجرائية المؤسِّسة لنظرية النحو الكلي، منها:

     أ) صوريةُ القواعد النحوية؛ معناه الاقتصارُ في وصفها على محتوى المبدأ الصوري، وعدمُ الأخذ بمحتوى المبدأ الدلالي، إذ لا يدخل شيءٌ منه في تشكيل بنية اللغة (كما في نموذج57 البنيات التركيبية). إذ لم يُدرَج شيءٌ من المبدأ الدلالي في النموذج التركيبي إلا بإدماج النظرية الدلالية لكاتس وبوستال (63 النظرية الشمولية للأوصاف اللسانية) في نموذج (65 أوجه النظرية التركيبية). مع الاحتفاظ أصلاً بالدلالة كمكوِّن تأويلي وليس مكوناً قاعدياً توليدياً.

               نظرية اللسانيات النسبية

               ب) استقلال بنية اللغة عن وظيفتها التواصلية. تأسَّس هذا المفهوم الإجرائي على تشبيه اللغة بأيٍّ عضو في الجسم البشري. فكما يمكن  مثلاً تشريح بنية القلب في استقلال عن وظيفة ضخِّ الدم، كذلك يمكن وصف بنية اللغة بصرف النظر عن العلاقة القائمة بينها وبين مستعمليها من أجل التواصل بها لاسترفاد العون. وباختصار شديد لا يُؤخذ بشيء من المبدأ التداولي في بناء اللغة أو في وصف بنيتها. وبهذا الصدد قيل بالاستطاعة إنتاجُ العبارة اللغوية بصرف النظر عن أي مخاطب . وقد ظلَّ التداول خارج نموذج  النحو من مهده إلى اللحد باستثناء محاولات فاشلة من لدن التوليديين الألمان لإدراج مكون تداولي في نموذج النحو التوليدي التحويلي.

               نظرية اللسانيات النسبية

               ج) اللغة موضوع طبيعي. وكل ما هو طبيعي ليس للإنسان دخلٌ البَتَّةَ في إقامة بنائه، وبالتالي لا ينبغي أن يُخذ بشيء من المبدأ الوضعي الذي يضم وسائط من اختيار البشر لبناء لغاتهم. فكما أن الفيزيائي ليس له أن يُراعي في وصفه للقوانين المادية مُنشِئَها، كذلك الأمر بالنسبة إلى اللساني، إذ كلاهما ينظر في موضوع طبيعي. وعليه تصير دراسةُ اللغة في نظرية النحو الكلي أدخلَ في العلوم الطبيعية منها في العلوم الإنسانية. لأنه  من أهدافها الأساسية إقامةُ نموذج معرفي ذي طبيعة لسانية بغيةَ الكشف عن التركيب البنيوي للدماغ البشري الذي عجزت عن وصفه البيولوجيا بأدقِّ فروعها.

               نظرية اللسانيات النسبية

               ملاحظة:

               وصفُ لغات الإنسان في نظرية اللسانيات الكلية بكونها طبيعية منع من إيجاد مقابل واقعي، فكان الاضطرارُ إلى اختلاق مفهوم اللغات الاصطناعية الذي يشمل لغاتٍ توضع لتواصل طوائف بشرية تتحدَّث أصلاً لغات طبيعيةً مختلفة. من هذا القبيل الإيسبرانتو الاصطناعية في مقابل غيرها من اللغات الطبيعية.

               خلاصة:

               عملاً بما سرد من المفاهيم الإجرائية المقومة لنظرية النحو الكلي يلزم في إطار هذه النظرية أن لا يُؤخذ كلِّياً في بناء اللغة أو في وصف بنيتها بشيء من محتويات المبدأين التداولي والوضعي. ويسمح هذا النحو بإعمال المبدأ الدلالي في حالة واحدة، وخاصَّةً خلال تطبيق القواعد الدلالية على البنية العميقة للجملة بغيةً إسناد معنى لها.

               نظرية اللسانيات النسبية

بناء محتوى المبدأ الصوري بتضافر المبادئ قبله. 

اللغات البشرية بصفتها ملكةً صناعية، كما تُتصَوُّرُ في نظرية اللسانيات النسبية، لا تتقَوَّمُ بنيتُها بانتفاء أحد المبادئ  اللغوية الأربعة. إذ تشتغل الثلاثةُ الأولى مجتمعةً لصناعة محتوى المبدأ الصوري الذي هو منتهى المبادئ السابقة،كما يظهر من النموذج التشخيصي الموالي:

                    مبدأ دلالي   

                    مبدأ تداولي

    مبدأ وضعي

                   مبدأ صوري.

               نظرية اللسانيات النسبية

               تضافرُ الدلالة والتداول والوسائط على بناء قَوِلات المداخل المعجمية.

               يمكن توضيحُ ذلك  باتخاذ خالفة الإشارة مثالاً للمقارنة بين أبنيتها الصوتية في معجم العربية وفي معاجم لغات أوروبية كالفرنسية ونحوها الأنجلزية والإسبانية. ويظهر من معطيات هذه اللغات الأوروبية أنها أعملت المبدأ الدلالي في بناء قولات خالفة الإشارة، فظهر واضحاً في بنيتها الصوتية، وأهملت كلياً المبدأ التداولي، فلم يظهر منه شيءُ في البنية الصوتية لهذه الخالفة. وفي المقابل تُعمل العربية المبدأين الدلالي والتداولي في بناء قولات خالفة الإشارة، كما يتضح من جدول الإشارة في العربية بالمقارنة إلى مثلها في لغات أوروبية.

               نظرية اللسانيات النسبية

Pronoms Démonstratifs

                               Singulier                             Plurielle

Masculin    celui,   celui-ci,    celui-la       ceux,     ceux-ci,             ceux-la

                           éste            ése                                 éstos                      ésos

Féminin     celle    celle-ci,    celle-la      celles,    celles-ci,           celles-la

                          ésta             ésa                                  éstas                      ésas

Neutre       ça, ce    cela        ceci,                     

                   éso           éso            ésto                                                          

               نظرية اللسانيات النسبية

               نظرية اللسانيات النسبية

               من شواهد الإشارة المبنية بالمبدأين الدلالي والتداولي نسوق ما يلي:

               ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ.    ﴿ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْـتُنَّنِي فِيهِ.

               ﴿كَذَلِـكِ قَالَ رَبُّـكِ .      ﴿كَذَلِـكَ قَالَ رَبُّـكَ .

               ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾.       ﴿ ذَلِكُمْ اللهُ رَبُّكُمْ ﴾.

               يا إخوتي لم تسمعوا نشيدَهم        ولو سمعتم ذلكم لم ترقدوا

               ذلكم بيتكم فصلُّوا وطوفوا        لا تخافُنَّ مشركاً أو كفوراً.

               يا صاحبيَّ تَقَصِّيَا نَظَرَيْكُما          هلْ بعدَ ذلكما اللِّوى سَفْوانُ.

               أَنفاسي الصعداءُ تِلكُمْ هاجَها      شَوْقٌ إليكم بالفؤادِ مُبَرِّحُ.

               نظرية اللسانيات النسبية

     من شواهد الإشارة في المعطيات المسرودة أعلاه ومن المقارنة بين هذه الخالفة  في الجدولين السابقين يتبيَّن بوضوح أن العربية أعملت المبدأين الدلالي والتداولي فبنت مداخل معجمية مركبَّةً من صنفين من السمات الصوتية، الأولى سمة (ذا، تا) تحيلُ على أشياء  في الكون الذهني فالوجودي، يدخلها التذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية والجمع. والثانية سمة(ك) الدالة بزياداتٍ إضافية دالة على المخاطب مذكَّراً أو مؤنَّثاً، مفرداً أو مثنى أو جمعاً. أما اللغات الأوروبية فلم تبن خالفة الإشارة إلا من سمات صوتية تحيل على أشياء كونية يدخلها التذكير أو التأنيث إذا كانت من جنس الحي، والحيادُ إذا كانت من الجنس المقابل، والكل يدخله الإفراد والجمع.

               نظرية اللسانيات النسبية

إعمالُ اللغات للمبدأ الوضعي.

لا بأس من التذكير مجدَّداً بأن المبدأ الوضعي مُقِّومٌ للغات، وأن محتواه شبكةٌ من الوسائط اللغوية المنتظمة بمبدأ الثالث المرفوع. بحيث تكون اللغاتُ البشرية مجبرةًً على إعمال الوسائط من أجل بناء محتوى المبدأ الصوري ومخيرةً في انتقاء وسيط بعينه وإهمال نقيضه. وسوف نركِّز في هذه المرحلة على وسيط بدائي لأنه يأتي في  مقدِّمة ما تُشغِّل  اللغاتُ أولاً وهي تبني محتوى المبدأ الصوري.

وسيط العلاقة الاعتباطية  ⋁ وسيط العلاقة الاصطناعية.

تختلف بنيةُ الرمز اللغوي تبعاً للوسيط المشغَّل، فاللغات الآخذة بوسيط العلاقة

 

 

 

 

               نظرية اللسانيات النسبية

الاعتباطية تكون الصناعةُ البنيوية فيها إما منتفيةً كما في اللغات العازلة وإما ضعيفةً كما في اللغات الإلصاقية. علماً أنّ اللغات الإلصاقية درجة متطورة من نمط اللغات العازلة. ويتميَّز الصنفان عموماً باستعمال اللغات الإلصاقية للصرفات حيث تستعمل اللغاتُ العازلة المفرداتِ المعجميةَ. فللجمع مثلاً صرفةٌ في اللغات الإلصاقية،مثل صرفة(s) في الفرنسية، وله وسيلة أخرى في اللغات العازلة، إما بتكرير المفرد(رجل رجل)،كما في المالاوية، وإما بذكر العدد كما في اليابانية والصينية والفيتنامية في مثل(رجل واحد، رجل اثنان، رجل كثير). لذا فإن المفردات المعجمية في اللغات العازلة لا تتغيَّر بنيتُها صرفياً ولا تركيبياً. بينما في اللغات الإلصاقية يكاد يكون التغييرُ محصوراً في إلصاق سلسلة من الصرفات ببنية المفردات.  ولذلك يشكِّلُ الصنفان نمطاً لغوياَ واحداً، يجمعهما ضعف الصناعة البنيوية بسبب اختيار وسيط العلاقة الاعتباطية.

               نظرية اللسانيات النسبية

وباختيار لغات كالعربية لوسيط العلاقة الاصطناعية تضرُّ إلى التحرِّي في صناعة محتويات المبدأ الصوري حتى تأتي الصناعة البنيوية منتظمةً بحسب انتظام المعاني الدالة عليها. ويكون لها ذلك بمراعاة الأصول الصناعية التالية:

- أن تختلف الأبنية الصوتيةُ وتأتلف تبعاً لاختلاف معانيها وائتلافها. وبهذا الأصل صنعت العربية التي أخذت بوسيط العلاقة الاصطناعية مداخل معجمية مختلفة الجذور متحدة الصيغة من قبيل: صناعة، حدادة، سباكة، فلاحة، نجارة، كتابة... هيجان، غثيان خفقان، ثوران... عَظُمَ، شَرُفَ، كَرُمَ... طبيعة، نحيزة، خليقة، نحيتة، غريزة...أصلع، أعور، أعرج، أقرع، أحمر، أبيض، أخضر... سُعال، صُداع، زُكام، رُعاف، سُعار... قَطْع، كَسْر، فَتْح... دُخُول، رُجوع، خُضوع...، ويسري هذا الأصل الصناعي في بناء قَوِلات سائر المداخل المعجمية في نمط العربية من اللغات البشرية الآخذة بوسيط العلاقة الاصطناعية.

               نظرية اللسانيات النسبية

 - أن تتغيَّر البنيةُ صرفياً بحسب تبدُّل الأعراض على المعنى. كأن تتعاقب على الجذر الفعلي صيغٌ بحسب ما يعرض للحدث من تبدُّل زمانه( قَطَعَ، يَقْطَعُ)، أو بحسب ما يعرض له من تبدُّل أوضاعه (قُطِعَ، انْقَطَعَ، تَقَطَّعَ، قاطَعَ، تَقاطَعَ، اقْتَطَعَ، اسْتَقْطَعَ، قَطَّعَ، أقْطَعَ). وبما أن الحدث لا يعتريه شيءٌ  من أعراض العدد والجنس أو التعريف والتنكير، انتفى الداعي إلى تصرَّفِ لفظه  من هذه الجهة. وفي مقابل الأحداث  فإن الأسماء تعتري معانيَها أعراضُ العدد والجنس والتعريف فضلاً عن الأحوال والوظائف. لذلك يستوجب وسيط العلاقة الاصطناعية لألفاظها أن تتغيَّر بنيتُها الصرفيةُُ للدلالة على العدد(طفل، طفلان، أطفال..)، وأن تَلحقَها صُرفةٌ زائدةٌ على الأصل

 

               نظرية اللسانيات النسبية

كزيادة صرفة(ة) للدلالة على المؤنث وتكون الصرفة العدمية » «⍉ دالة على الجنس الآخر (طفل / طفلة). وأن يُختَتَم رويُ لفظ الاسم بتصويتة التنوين (نون ساكنة) الدالة في العربية على عارض التنكير إذا لم يكن لفظ الاسم مسبوقاً بلام ساكنة(لْ) دالة  على عارض التعريف. وأخيراً إخلاءُ رَوِيِّ الاسم من حركة البناء لتتعاقب عليه حركةُ الإعراب عن عوارض تطرأ على معناه كالأحوال التركيبية من رفع أو نصب، والوظائف النحوية من فاعلية أو مفعولية.

ومن النموذج التشخيصي الموالي تبدو البنية الصوتيةُ للاسم مثقلةً بالعلامات الدالة على ما قد يطرأ على معناها من عوارض يحتملها.

               نظرية اللسانيات النسبية

                   جسْم                              رجال

       جذره       صيغته   علامته   رويه                 جذره     صيغته    علامته    رويه

 

[طول+عرض+عمق] [مفرد] [مذكر] [نكرة].          [آدمي+بالغ]   [جمع]   [مذكر]   [نكرة].

 

                   الطفلة                            مَكْتَبَات

       جذره       صيغته   علامته   سابقته              جذره      صيغته    علامته  رويه

 

[آدمي+قاصر]   [مفرد]   [مؤنث]   [معرفة]. [خطُّ نطيقةٍ بحرفٍ] [مكان الفعل]  [جمع مؤنث]   [نكرة].

 

 

               نظرية اللسانيات النسبية

               كزيادة صرفة(ة

               نظرية اللسانيات النسبية

  - بناءُ خوالف الأسماء. ولإحكام الصناعة البنيوية يتعيَّنُ البدءُ بتكوين الضمائر التي تخلف الأسماء. ويكون بناِها بتصويتات راتبة تدل على الأشخاص الثلاثة الغياب، والخطاب، والتكلم، يُضاف إليها تصويتات متبدلة للفرق بين الجنسين المذكر والمؤنث وأخرى للفرق بين الأعداد الثلاثة؛ المفرد والمثنى والجمع. ويكون عدد الضمائر رياضياً هو( 3 × 2 × 3) فصنعت العربية الضمائر التالية:

للغياب () معها (وَ) سمة المفرد المذكر.       للخطاب (أَْ) معها (تَ) للمفرد المذكر.

          () معها (يَ) سمة المفرد المؤنث.                 (أَْ) معها (تِ) للمفرد المؤنث.

          () معها (ما)  سمة المثنى للجنسين.               (أَْ) معها (تُما) للمثنى للجنسين.

          () معها (مْ)  سمة الجمع المذكر.                 (أَْ) معها (تُمْ) للجمع المذكر.

          () معها (نَّ)  سمة الجمع المؤنث.                (أَْ) معها (تُنَّ) للجمع المؤنث.

وللمتكلم مفرداً للجنسين (أنا)، وجمعاً للجنسين (نحن). ويكون الحضور رافعاً لالتباس الجنس والعدد.

               نظرية اللسانيات النسبية

إغناء الخوالف بالارتقاء إلى مستوى الضهير. اللغات البشرية بالقياس إلى ما تصنع من الخوالف نمطان اثنان: 1) لغات الضمير، وهي التي تتوقف عند المستوى الثاني في سلمية الخوالف، وتكتفي بصناعة ضمائر تخلف الأسماء. ومنها الفرنسية والأنجليزية من اللغات الأوروبية. 2) لغات الضهير، وهي التي تتوقف عند المستوى الثالث، كالعربية والإيطالية، فتصنع خوالف تلتصق بالأفعال وتكون نائبة عن الضمائر التي تنوب بدورها عن الأسماء.

 مستوى الضهير:     ،   تْ  ،            نَ ،    ﹹو،       تا  

 مستوى الضمير:   هو  ،   هي ،     هما     هُنَّ ،   هم  ،     هما     

 مستوى الظاهر:  ولد،    طفلة ،  رجلان   نسوة ، عائدون،  بنتان 

               نظرية اللسانيات النسبية

  - إلصاق متغيرات الضمائر بصيغ الأفعال للربط التركيبي بينهما.

من أوجه الربط بين الأفعال والأسماء بروابط صوتية دالة على العلاقة التركيبية القائمة بين تَيْنِكُم المقولتين نقلُ السمات المتغيرة في الضمائر التي تخلف الأسماء إلى الأفعال وإلصاقها بصيغها. ويكون التطابق الإشاري إعراباً عن العلاقة التركيبية القائمة بين المصرفات الفعلية والضمائر النائبة عن المركبات الاسمية. كما يظهر من النماذج التالية:

أنتَ قطعتَ، أنتِ قطعتِ، أنتُما قطعتُما، أنتُ قطعتُمْ، أنتُنَّ قطعتُنَّ.

أنا أجمع، نـحن نَجمع.

وتكون البنية الصرفية للفظ الفعل مركبة من جذر، وصيغة حالية، وصيغة ظرفية، ولواصق تركيبية. وهي مجتمعةً تدل على معنى مؤلف، يمكن التعبير عنه من جديد كما يلي.

               نظرية اللسانيات النسبية

                                    قاطَعَ

 

 

       جذره            وضعه          زمانه             مُراكِبه

 

[فصل بعض الشيء عن بعض]        [مغالبة]            [الماضي]               [غياب+تذكير]

 

 

               نظرية اللسانيات النسبية

                                  تَتَقاطَعْنَ

 

 

        جذره              وضعه          زمانه          مُراكِبه

 

[فصل بعض الشيء عن بعض]      [مشاركة]       [حضور]       [خطاب+تأنيث+ جمع]

 

 

               نظرية اللسانيات النسبية

يظهر من ذينكم النموذجين أن العربية من نمط اللغات التي شغَّلت وسيط العلاقة الاصطناعية فتكوَّنت لها مصرَّفاتٌ فعليةٌ تتألَّف بنيتُها مما يلي:

- جذر دال على الحدث المعني. فمعنى (قطع)غير معاني سائر الجذور الممكنة.

- صيغة حالية دالة على وضعية الحدث. فالغلبة غيرُ المغالبة، وغيرُ المشاركة..

- صيغة ظرفية دالة على زمان الحدث. فالماضي غير الآني وغير الآتي.

-  صرفاتٌ تركيبية دالة على المراكب المحتمل. فالشخص الغائب غيرُ الحاضر، والحاضر المتكلم غير المخاطب، والكلُّ إما مذكر, وإما مؤنث، وكلاهما مفرد أو مثنى أو جمع.

 

               نظرية اللسانيات النسبية

يتبيَّن من النماذج المستشهد بها على الطابع الصناعي للغة أن الصناعة البنيوية، (كصناعة خالفة الإشارة والضمير وصناعة مقولتي الاسم والفعل..)ليست واحدةً في جميع اللغات البشرية. كما أن عدد أنواعها ليس بعدد اللغات الممكنة. وباختصار شديد الصناعة البنيوية لا توصف بالكلية ولا بالخصوصية، وإنما هي صناعة نمطية. وهي نمطية بسبب اضطرار اللغات إلى التَّوَسُّل بالوسائط. فاللغات الآخذة بأحد الوسيطين المتقابلين تأتي صناعتُها البنيوية على نحو، وغيرُها الآخذُ بالوسيط المقابل سوف تقع صناعتُها على نحو مغاير، وليس بين ذينكم النحوين نمطٌ ثالث.

استعمالُ لغات كالعربية لوسيط العلاقة الاصطناعية جعل صناعتَها البنيويةَ تتميَّزُ بالكفاية، وفي المقابل تكون الصناعةُ البنيوية غير كافية في باقي اللغات كالفرنسية المستعملة لوسيط العلاقة الاعتباطية. وعلينا أن نوضح معنى ذينكم الوسيطين المسبِّبِ أحدُها للكفاية الصناعية وآخرُهما لعدم الكفاية فيما يُبنَى من الْقَوِلات المسموعة التي توضع بإزاء الكلمات المفهومة.

               نظرية اللسانيات النسبية

وسيط العلاقة الاصطناعية وكفاية الصناعة البنيوية.

انتقاءُ هذا الوسيط وإهمالُ مقابله يستلزم تشغيلُه بهدف الوصول إلى الكفاية في الصناعة البنيوية ما يلي:

-أولاً تحديدُ المعاني الراتبة المستهدفة بالتصوير، وذلك بحصر كلِّ واحد منها في صنفه المقولي بالقياس إلى غيره. ومن المعاني الراتبة نذكر على سبيل التمثيل ما يلي [+آدمي+ ذكر+ بالغ]، [+طول+عرض+عمق]، [+سائل+شفاف-رائحة].[طحن الطعام بالأضراس وبلعه]، [خط النطائق بالحروف على الورق]، [إخلاء المكان من الباب].

- ثانياً احتسابُ المعاني المتبدِّلَة التي يقبل المعنى الراتبُ أن تطرأ عليه وتعرض له. كطروء التعريف على الجوهر والتنكير، والتذكير والتأنيث، والإفراد والجمع ±المثنى، وكذلك الأحوال التركيبية والوظائف النحوية. ومن المعاني المتبدلة الأزمنة المتعاقبة على الحدث، وتعاقب الأوضاع عليه من غلبة ومغالبة ومشاركة ومطاوعة ومجاهلة ومبالغة وعرض...

- ثالثاً صناعةُ قَوِلَةٍ بحيث يكون بناؤُها مؤلَّفاً من سمة صوتية راتبة تدل على المعنى الراتب ومن سمات صوتية متبدِّلة، تدل كلُّ واحدة على واحد من المعاني المتبدلة. بحيث تصير مبـنى

               نظرية اللسانيات النسبية

المدخل المعجمي منتظماً انتظامَ معناه، ويكون مبنى القولة مرآةً تعكس بأمانة معنى الكلمة. وهذا الذي ذكرناه وقفنا عليه مطبَّقاً في ما سبق من النماذج التي بُنيت في العربية من اللغات الآخذة بوسيط العلاقة الاصطناعية، كخالفة الإشارة والضمير، ومقولَتَيْ الفعل والاسم. إذ لاحظنا في الجميع كيف تألَّف مبناها من سمة صوتية راتبة تدل على معنى راتب وهو الجذر في الأسماء والأفعال، ومن سمات صوتية متبدِّلة وهي الصيغ واللواصق الدالة على المعاني المتبدلة. وبذلك لم تبق قَوِلةُ المدخل المعجمي رمزاً صوتياً يدلُّ على كلمته، كما هو الأمر في نمط اللغات الآخذة بوسيط العلاقة الاعتباطية، بل صارت القولة رسماً صوتياً يُشخِّصُ مشهداً دلالياً.

               نظرية اللسانيات النسبية

نصوص لسانية وشواهد لغوية

يستدل مما تقدَّم على أن وصف ابن جني لدلالات الفعل لم يكن وصفاً كافياً. كما يظهر من قوله

باب في الدلالة اللفظية والصناعية والمعنوية اعلم أن كل واحد من هذه الدلائل معتد مراعىً مؤثر إلا أنها في القوة والضعف على ثلاث مراتب : فأقواهن الدلالة اللفظية ثم تليها الصناعية ثم تليها المعنوية .

ولنذكر من ذلك ما يصح به الغرض . فمنه جميع الأفعال. ففي كل واحد منها الأدلة الثلاثة .ألا ترى إلى قام ودلالة لفظه على مصدره ودلالة بنائه على زمانه ودلالة معناه على فاعله . فهذه ثلاث دلائل من لفظه وصيغته ومعناه . وإنما كانت الدلالة الصناعية أقوى من المعنوية من قبل أنها وإن لم تكن لفظاً فإنها صورة يحملها اللفظ .ويخرج عليها ويستقر على المثال المعتزم بها . فلما كانت كذلك لحقت بحكمه وجرت مجرى اللفظ المنطوق به فدخلا بذلك في باب المعلوم بالمشاهدة . وأما المعنى فإنما دلالته لاحقة بعلوم الاستدلال وليست في حيز الضروريات ألا تراك حين تسمع ضرب قد عرفت حدثه وزمانه ثم تنظر فيما بعد فتقول : هذا فعل ولا بد له من فاعل فليت شعري من هو وما هو فتبحث حينئذ إلى أن تعلم الفاعل من هو وما حاله من موضع آخر لا من مسموع ضرب ألا ترى أنه يصلح أن يكون فاعله كل مذكر يصح منه الفعل مجملاً غير مفصل.

               نظرية اللسانيات النسبية

فقولك : ضرب زيد وضرب عمرو وضرب جعفر ونحو ذلك شَرَع سواء وليس لضرب بأحد الفاعلين هؤلاء ولا غيرهم خصوص ليس له بصاحبه كما يخص بالضرب دون غيره من الأحداث وبالماضي دون غيره من الأبنية ولو كنت إنما تستفيد الفاعل من لفظ ضرب لا معناه للزمك إذا قلت : قام أن تختلف دلالتهما على الفاعل لاختلاف لفظيهما كما اختلفت دلالتهما على الحدث لاختلاف لفظيهما وليس الأمر في هذا كذلك بل دلالة ضرب على الفاعل كدلالة قام وقعد وأكل وشرب وانطلق واستخرج عليه لا فرق بين جميع ذلك .

فقد علمت أن دلالة المثال على الفاعل من جهة معناه لا من جهة لفظه ألا ترى أن كل واحد من هذه الأفعال وغيرها يحتاج إلى الفاعل حاجة واحدة وهو استقلاله له وانتسابه إليه وحدوثه عنه أو كونه بمنزلة الحادث عنه على ما هو مبينٌ في باب الفاعل . الخصائص، ج 3 ص 98.

               نظرية اللسانيات النسبية

               ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلآَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي ﴾

                                                                   سورة يوسف

               وإنما فتحت كاف الخطاب في المذكر وكسرت في المؤنث للفرق بينهما والكاف في تلكما أيضا للخطاب و ما علامة للتثنية وكذلك الكاف أيضا في أولئكم للخطاب والميم والواو المحذوفة علامة لجمع المذكر وكذلك الكاف أيضا في أولئكن للخطاب والنون المشددة علامة لجمع المؤنث ومن العرب من يأتي بالكاف مفردة في التثنية والجمع على خطاب الواحد إذا فهم المعنى.

                                                            أسرار العربية لابن الأنباري

 

 

 
 
 
 
 
               
للتواصل   مكتبة المركز إصدارات المركز دراسات وأبحاث أنشطة المركز لمحة عن المركز   الرئيسية
مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة   الموقع الإلكتروني سلسلة الأيام الدراسية علوم إنسانية البرنامج السنوي ورقة تعريفية  
ملتقى شارع يعقوب المنصور وشارع العراق - 60000     سلسلة التقارير المغاربية دراسات اجتماعية وقانونية الندوات والمؤتمرات صور المركز  
وجدة - المغرب     سلسلة ترجمات المركز لغويات وترجميات المحاضرات المركز في الإعلام  
الهاتف الثابت : 212.536.68.81.94+     سلسلة دفاتر المركز مناهج وأبحاث الدورات التكوينية    
الهاتف المحمول : 212.661.25.11.16+     سلسلة ندوات مؤتمرات   الزيارات والمعارض    
الفاكس : 212.536.68.33.92+     سلسلة المشاريع البحثية   الصالون الأدبي    
البريد الإلكتروني : contact@cerhso.com            
الموقع الإلكتروني : www.cerhso.ma              
المواقع الاجتماعية : فيسبوك - غوغل+ - تويتر - قناة المركز              
               
 جميع الحقوق محفوظة لدى مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة 2017