​فعاليات افتتاح أيام فجيج الإشعاعية

أيام فجيج الإشعاعية

خلال حفل افتتاح أيام فجيج الإشعاعية، التي تشهدها مدينة وجدة ويحتضنها مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية تحت شعار: "الموروث الثقافي والحضاري رافعة للتنمية والتشغيل"، في إطار فعاليات وجدة عاصمة الثقافة العربية 2018 كما جاء على لسان الدكتور سمير بودينار في كلمته الترحيبية، على مدى أيام: 04، 05،06 مايو 2018، وبعد أن تناول الكلمة السيد معاذ الجامعي والي جهة الشرق/ عامل عمالة وجدة أنكاد الذي أشاد في كلمة مقتضبة بالوطنية العالية التي تميز أهل فجيج، خصوصا وهم يتواجدون بمنطقة حدودية شاسعة وحرصهم الشديد على التمسك بالمنتوج الوطني والتشجيع عليه ومحافظتهم على الاقتصاد المحلي والوطني وتشبثهم به، كما أثنى بقوة على تميز هويتهم المتصلة بعمق وطنيتهم في الفلاحة، والثقافة في الزي والارتباط بالتراث وغيرهما..، أعطيت الكلمة للدكتور مصطفى بن حمزة رئيس المجلس العلمي المحلي الذي أشار إلى أن فجيج كلها ثقافة، وكل ما يبدو بها هو في الحقيقة ثقافة، وأول ما يبدو بها "الطين"، وهي المادة التي تمثل حرفة وتشكل مهارة، وهي عنوان حضارة، ولا شك أنها متصلة بأصل حضارة الأجداد مستندا في القول بالآية الكريمة:"وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري، فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحاً لعلي أطلع إلى إله موسى، وإني لأظنه من الكاذبين"، مشيرا إلى أن هذه الثقافة وهذه الحضارة أول ما يبرزها ويميزها احترامها للبيئة، كما أكد أن فجيج ليست وليدة صدفة، بل هي صناعة علماء ومنهم حتى علماء مسيحيون (بروتيستان) حين أشاروا إلى أثر الدين في صناعة هذه الحضارة، وهو ما يميز فجيج حقيقة، وعرج الدكتور مصطفى بن حمزة على خصوصية الإنسان الفجيجي في اعتزازه بانتمائه، كما ذكر بآثار الفجيجيين إلى جانب اعتزازهم بالهوية باهتمامهم بالعلم مسلطا الضوء على غنى خزاناتهم ومكتباتهم بكتب ومخطوطات نفيسة ونادرة، كما أن فجيج – من خلال بعض أبنائها – كان لها إسهام أيضا في إنشاء مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية حيث ينعقد اللقاء، وشدد في الختام على ضرورة مساهمة أصحاب رؤوس الأموال في الاستثمار بإقليم فجيج للنهوض به ورد الاعتبار المستحق إليه تكريسا لدوره التاريخي في النهضة العلمية، وهي الفكرة التي أشار إليها والي جهة الشرق في كلمته السالفة الذكـر لكن في الجانب الاقتصادي بتشعباته المختلفة للحد من البطالة..

                                                                                          وجدة في: 04 مايو 2018                                                                                                       عبد الله بوكابوس