المؤتمر السنوي السادس 2018 تجاذبات الهوية: الدلالات والتحديات

شهد مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية "منـار المعرفة" يومه الجمعة 21 صفر 1439 الموافق لـ: 10 نونبر 2017 بمقره افتتـاح موسمه العلمي 2018  بتنظيم المؤتمر السنوي السادس له في موضوع: "تجاذبــات الهوية: الدلالات والتحديـات - الحالة المغربية نموذجا-".

فبعد البسملة بآيات من الذكر الحكيم، وبعد الكلمة الترحيبية للدكتور سمير بودينار رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، رئيس المؤتمر، التي رحب فيها بالحضور مبرزا أن الهدف من طرح موضوع الهوية يأتي سعيا إلى بناء أسئلة قاصدة حول قضايا الهوية المختلفة وتجاذباتها خصوصا والحاجة تتوالى بإلحاح إلى التجربة الحضارية بالعالم العربي.. وما يرتبط بسؤال النهضة ما استحث العقل العربي إلى طرح السؤال "لماذا تقدم غيرنا وتخلفنا نحن ؟"، وبعد كلمة اللجنة العلمية التي أفاد فيها الدكتور عبد الرحيم بودلال مدير مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بجملة البرنامج العلمي السنوي والأنشطة العلمية العامة التي نظمها المركز خلال سنة 2017 والتي شملت ندوات ومؤتمرات وأيام دراسية وحلقات علمية ودورات تكوينية بلغت في مجملها (87) نشاطا، كما تحدث عن البرنامج المعد برسم سنة 2018 والذي تحكمه رؤية الجمع بين البحث والنشاط المعرفي.. ويهدف أيضا إلى تعميق النقاش مع طلبة الماستر والكتوراه، انبرت الدكتورة رجاء ناجي مكاوي، وهي مستشارة قانونية ومختصة في قانون الصحة وقانون الأسرة والقانون الجنائي وأستاذة محاضرة بجامعة محمد الخامس وعدة مؤسسات عليا وجامعات مرموقة بالمغرب وخارجه وهي أيضا إلى جانب اضطلاعها بمهام ووظائف عديدة بالمغرب رئيسة للجنة الدائمة لحقوق الإنسان باسم المجموعة العربية بمنظمة التعاون الإسلامي منذ 11 يوليوز الماضي لولاية تمتد ثلاث سنوات قابلة للتجديد، لتفتتح المؤتمر المنعقد - وبالتالي الدخول العلمي الجديد للمركز- بمحاضرة بعنوان: "التدبير الدستوري لأمة بهويات: ثراء الاختلاف تحصين لمقومات الائتلاف"، فقدمت بديباجة عرفت فيها بمفهوم الهوية لغة وفلسفة، وذكرت بأن الفارابي هو أول من استعمل مصطلح أو لفظ "الهوية"، انطلاقا مما جاء في الفارسية "هسست"، ليورد "الهوية" من لفظ "هو" التي تعني "الوجود" أو "الوجودية"، والهوية تحوي في ما تعني ما هو وجداني ووطني وسلوكي...، وتحدثت الأستاذة المحاضرة عن سلم الهويات الذي يضم الأسمى والأرقى ثم الدرجات التي تلي..، وعن التداخل بين الهويات المختلفة وكيف نتفاعل مع التنوع وعدم التجانس..؟ وكيف أن تدبير الاختلاف قد يؤدي أحيانا إلى نهج الدكتاتورية (حالة كتالونيا مثلا)، وكيف نحدث التجانس لتدبير الاختلاف في الهوية ؟ ملفتة إلى تكرر موضوع الإسلام في الدستور الجديد تسعة عشر(19) مرة ليثبت الانتماء والهوية المغربيتين، ثم تأكيد الفصل (175) على أربعة مبادئ لا تقبل أي تعديل منها الانتماء إلى الإسلام. وتحدثت المحاضرة عن المقاربة التوليفية في الانتماء، وتنويه الوثيقة الدستورية بالروابط الإسلامية والإفريقية والأندلسية.. هذه الروافد التي تعتبر غنى للهوية المغربية مؤكدة أن الأمازيغية إرث لجميع المغاربة التي لا تعبر بالضرورة عن العرق إلى جانب العربية كذلك التي لا تعبر بدورها عن العرق، لذلك ينبغي التعامل مع اللغة بموضوعية وليس بذاتية أو حتى عاطفية، تورد المحاضرة.

ولفتت الأستاذة رجاء ناجي مكاوي إلى أن بعض المستشرقين زعموا – في حقبة الاستعمار – أن الأعراف تطغى على الشريعة الإسلامية، بل حتى الفقه المالكي يطغى عليه العرف (  ! )، ومن هنا ولإحكام القبضة على المناطق الأمازيغية اعتمدت السياسة الاستعمارية اللغة الفرنسية بها، واعتمد اليوطي منهج نشر الفرنسية في المناطق التي تتحدث الأمازيغية، ثم اعتماد تدريس الفرنسية لأبناء الأعيان، مما نتج عنه لاحقا  النزعات العرقية إلى حد الاستقواء بالأجنبي (...) وفي رد عن تساؤل أوردته المحاضرة عماذا نريد في إطار بناء مشروع مجتمعي..؟ أهو مغرب متعدد الثقافات في إطار الهوية الواحدة أم مجتمع متشرذم داخل دائرة التخوين والتخوين المضاد..؟ أكدت سياقا أن المصلحة والوطنية والهوية تجتمع في ضرورة الإصرار على وضع وثيقة تلائم المغاربة وتعكس الهوية المتصلة بانتمائه الحقيقي المتصل بالإسلام (وهو ما تجلى في الدستور الجديد الصادر سنة 2011).

                                                                                          عبد الله بوكابوس   

  استمرارا لفعاليات المؤتمر السنوي السادس لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، عقدت الجلسة العلمية الأولى برئاسة الدكتورة رجاء ناجي مكاوي في موضوع الهوية: "إشكالية المفاهيم والتمثلات وراهنيتها تكريما للمفكر المغربي الأستاذ الدكتور محمد عابد الجابري". 
استهلت هذه الجلسة بمداخلة الدكتور الوافي نوحي عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تحت عنوان: "الطوبونيميا: مجال توارد الهويات وتفاعلها"، حيث أشار الى أن الطوبونيميا هي علم دراسة الأعلام المكانية وأنه يتفرع إلي عدة فروع، وأن هذا العلم يساعد على تحديد الهوية، كما يهدف إلى تحصيل المعرفة بالإنسان ومحيطه الإجتماعي والثقافي، وأكد على أن من أهم نتائج البحث في هذا العلم إحياء الذاكرة الجماعية وبناء الهوية الثقافية وأشار إلى قواعد البحث في هذا المجال ومنها ضرورة استحضار كل الألسن المتداولة ، ليختم حديثه ببعض النماذج المكانية التى حدد من خلالها هوية بعض القبائل.
وفي مداخلة ثانية عنوانها: "الهوية الأندلسية المغربية من خلال الأعمال الإبداعية: من الهوية الترحالية إلى الهوية الشمولية"، أشار الدكتور مولاي أحمد الكمون إلى أن المكون الأندلسي جزء من مكونات الهوية المغربية، وأن الهوية الأندلسية تشترك مع مجموعة من الهويات مشيرا إلى أن هناك من لايعترف بالهوية الأندلسية، وأشار المحاضر إلى الباحث المغربي حسن أوريد ومدى ارتباطه بالأندلس من خلال مجموعة من الأعمال التي عالج فيها مفهوم الهوية من منظور أدبي(رواية، شعر، رحلة)، وختم المحاضر كلمته بأن الدكتور حسن أوريد وصل إلى الهوية الشمولية.
أما المداخلة الثالثة التي وردت بعنوان: "اللغة نظاما هوياتيا" فقد ربط فيها الدكتور عبد الرحيم بودلال بين اللغة والهوية محاولا الإجابة عن السؤال الملح، كيف مورست الهوية من خلال اللغة (؟) انطلاقا من أقوال بعض الفلاسفة أمثال الألماني "فيخت" مشيرا إلى أن اللغة عندما تريد أن تعبر عن الهوية تعبر باللغة الفصيحة كما عبر عن ذلك "دانتي" وأن الفصاحة هي المدخل للهوية، ثم إن البعد الاجتماعى في اللغة هو الذي يعبر عن الجانب الهوياتي، بينما الهوية لها سمات تربطها بالجماعة مشيرا إلى علم الأصوات وكيف يساهم في تحديد الهوية.
ومن جانبه، شارك الكاتب العام لمؤسسة محمد عابد الجابري للفكر والثقافى الدكتور رشيد الإدريسي  بمداخلة بعنوان: "محمد عابد الجابري الهوية واعادة بناء الذات" عبر من خلالها عن علاقة محمد عابد الجابري بالهوية وإعادة بناء الذات وكيف تصورهما المفكر المرحوم، ملفتاً في بداية الكلمة إلى ما تحمله كلمة  الهوية من خطورة.. كما أشار إلى أن أول خاصية لتصور المرحوم عن الهوية هي الإنفتاح وعلاقتها بما يسمى بروح الشعب، ليختم بأن الجابري عبر في آخر حياته عن الهوية الكونية بدلا من الهوية الفردية..  هذا، واختتمت أشغال الجلسة العلمية الأولى بكلمة لمؤسسة محمد عابد الجابري للفكر والثقافة بالرباط قدمها نجله الدكتور عصام عابد الجابري، شكر فيها مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية على ما رآها "ثقافة الإعتراف"، خاصة وأن الجلسة العلمية الأولى خصصت تكريما للمفكر المغربي محمد عابد الجابري، ليتسلم إثرها درع مركز الدراسات والبحوث الانسانية والاجتماعية للمؤسسة.

احتضن مركز البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة يوم السبت 11 نونبر 2017 اليوم الثاني من أشغال المؤتمر السنوي السادس للمركز ، و قد انطلقت أشغال الجلسة العلمية الثالثة على الساعة 11:15حيث ترأس الجلسة الدكتور خالد الحسن رحب من خلالها باحضور الكرام أساتذة و باحثيين أكاديمين، ثم أعطى الكلمة للدكتور بدر المقري الذي عنون مداخلته ب "مقاربات موضوع تجاذبات الهوية المغربية في علم الاجتماع الكولونيالي و ما بعد الكولونيالي المكتوب بالفرنسية"، حيث دارت مداخلته حول ثلاثة أبعاد و حقول معرفية أشار في البعد العلمي إلى ضرورة تكامل الشأن المعرفي و الشأن المجتمعي و أشار إلى تاريخ الأفكار في دلالته على اتخاذ الصيرورة أداة منهجية في دراسة تجاذبات الهوية المغربية و ختم مداخلته بالحديث عن تاريخ العلوم في دلالته على الاحتكام إلى سلطة النص المعرفية. وتصدى للعديد من المصطلحات المترجمة والمفرغة من مفاهيمها الأصلية في ظل فوضى مصطلحية في العالم العربي وفي الختام انتهى إلى أن هذا الزمن زمن الرداءة لطبيعة الأفكار لتي نظرت لها السوسيولوجيا الكولونيالية ونظرت بعض المثقفين  بما فيهم بعض الفقهاء ــ مع الأسف ــ إلى أن الإستعمار يمكن أن يكون بوابة الحداثة .
وفي المداخلة الثانية التي ألقها الدكتور فؤاد بوعلي تحت عنوان" الهوية و المواطنة في سياق التحولات الهوياتية بالمغرب و رهاناتها"،قد بدأها بوضع مجموعة من الاشكالات التي تعترض الباحث في استنباط العلاقة بين الهوية والمواطنة وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسة: الهوية والمواطنة والعلاقة بينهما، الاعتراف الهوياتي وسؤال العدالة، ثم التعدد اللغوي وسؤال المواطنة.
وعرج الحديث عن العلاقة بين الهوية و المواطنة كما هي  في الدستور الحالي بعد التعديلات الدستورية الأخيرة، و النقاشات المطروحة في الساحتين السياسية و الاجتماعية، وأشار إلى أن مسألة الهوية سواء كانت دينية أم عرقية أم لغوية،تثير قضية المرجعيات و الثوابت التي فقدت و تفتقد  إلى عنصر التوافق بين مقتضياتها.
وفي المداخلة الثالثة التي قدمها الدكتور ديدي ولد السالك بعنوان "جدل الهويات الصاعدة في مواجهة الدولة الوطنية في موريطانيا" أشار من خلالها إلى جدل المجموعات القبلية المغلقة وأن الشعور بالوجود و الانتماء و المصير المشترك أصبح يعيش تحديات كبيرة  لدى الكثير من شعوب العالم،خاصة في الدول المتخلفة نتيجة ضغوط العولمة المشاركة و ما تفرضه من إكراهات على هذه الدول، و قدم موريطانيا أنموذجا،كما عرج لذكر بعض الأساليب المناسبة لمعالجة هذا الوضع الهوياتي بموريطانيا.
وفي المداخلة الرابعة و الأخيرة من هذه الجلسة العلمية تناول الدكتور إدريس جندار  في مداخلته مسألة " الهوية و المواطنة من الاديولوجي إلى المعرفي مدخل دستوري " حيث اعتبر مفهوم الهوية من المفاهيم الزئبقية يصعب الإمساك بها و تناول في مداخلته أمرين هما :

  • أن دستور 2011 أعطى أهمية قصوى للجيل الثالث من منظومة حقوق الإنسان
  • العلاقة بين الهوية و المواطنة في المغرب مرت بمرحلتين ،مرحلة الاستعمار و ما بعده و مرحلة انفتاح المغرب مدفوعا بعولمة عابرة للحدود.
الباحث الموريطاني ديدي ولد السالك يشيد بالمؤتمر السادس لمركز الدراسات والبحوث الانسانية والاجتماعية

حفلت الجلسة الرابعة"الهوية والعولمة ومجتمعات المعرفة وتكنولوجيا الاتصال" للمؤتمر السادس لمركز الدراسات والبحوث الانسانية والاجتماعية التي تراسها الباحث الموريطاني الدكتور ديدي ولد السالك الذي أشاد بالمستوى الرفيع والقيمة العلمية لهذا المؤتمر مبديا اعجابه الكبير بمدينة وجدة وكرم أهلها، حفلت هذه الجلسة بمداخلات قيمة استهلها رئيس المركز الدكتور سمير بودينار بالحديث عن "تمثلات الهوية في عصر ما بعد الحقيقة" أشار فيها إلى ظهور إعلام جديد وهو إعلام الوقائع البديلة الذي يعرف بأنه دشن عصرا جديدا ينقض مسار التاريخ الإنساني نقضا، معتبرا أن هذا الأمر يأخذ بعدا أخطر على صعيد الهوية الإنسانية الجماعية.
وفي مداخلة ثانية تحدث الدكتور الحسن مصباح عن " تسليع الهوية قراءة في تجارب دولية" وقد عالج مفهوم الهوية انطلاقا من استعمالاته ضمن خطابات وسياسات الهوية، وفي هذا الإطار تحدث عن تداخل ماهو هوياتي كتالاني بما هو رياضي ومقولاتي ضمن مسيرة نادي البارصا الإسباني، وفي النموذج الثاني تعرض لتسليع الهوية والذاكرة الأفروأمريكية من خلال صناعة التذكارات والمتاجرة بها.
وفي ختام هذه الجلسة العلمية تحدث الدكتور محمد سعدي عن كلية الحقوق بوجدة، في موضوع "شباب الجيل الثالث للهجرة في بلجيكا: هويات تائهة ومتصدعة" حيث تعرض للواقع الذي يعيشه الشباب بضواحي المدن البلجيكية ، فأكد على ان أغلبهم لم يتمكنوا من النجاح في المسار الدراسي وهم عاطلون عن العمل وغير واثقين في أنفسهم، نافيا ان يكون لدى هذا الشباب  أي تماسك هوياتي وغالبا ما ينظر إليهم على أساس أنهم مشكلة، إذ يمكن أن تكون بيئتهم المعيشية حاضنة للتطرف الديني ولمشاعر الغيظ وعدم الثقة في محيطهم.

عز الدين اليوبي

توصيات المؤتمر السادس لمركز الدراسات بوجدة

أسدل الستار على  المؤتمر السنوي السادس لمركز الدراسات و البحوث الإنسانية الذي استمر ليومي 10- 11 نونبر 2017 في موضوع  تجاذبات الهوية : الدلالات والتحديات الحالة الغربية أنموذجا، بكلمة مدير المركز الدكتور عبد الرحيم بودلال الذي تقدم بالشكر الخالص للأساتذة المشاركين في المؤتمر من داخل المغرب و خارجه ، ولكل من أسهم في نجاح هذه المحطة العلمية المهمة، ثم أحال الكلمة إلى الأستاذ عبد الرحمان بودرع ، نيابة عن ضيوف المؤتمر،عبر من خلالها عن إعجابه وتقديره الكبير للدور العلمي الذي يضطلع به  مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية وتنشيطه للحياة الثقافية بهذه الربوع ، ليتقدم بأسمى عبارات الشكر والعرفان لأطر المركز على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال، ولكل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر .
بعد ذلك تقدم مدير المركز بتلاوة التوصيات المنبثقة عن المركز وهي:
1.  التوعية  بالهوية ووصلها بالمنظومة التعليمية .
2.   الاهتمام بسؤال الشباب والهوية خصاصة بالمهجر .
3.  توجيه بعض البحوث والدراسات الجامعية نحو البحث في موضوع الهوية .
4.  ايلاء الأهمية لعلم الطوبونيميا .
5.  إحداث خلية رصد لمختلف الهويات .
6.  متابعة النظم و القوانين والتشريعات الدولية ، ومدى تأثيرها في الهويات الأممية.
7.  العمل على حماية كل الحقوق والمكونات الثقافية في إطار الوطن الواحد .
8.  التنبيه إلى الالتقاء بين نسق هويتنا المجتمعي ونسق العولمة الراهن .
9.  البحث و المتابعة لضغوط العولمة .
10.  ندوة خاصة لمشروع محمد عابد الجبري .
11.  تنظيم ندوة خاصة لتكريم المهدي بن عبود .
12. التعجيل بطبع أعمال المؤتمر السادس للمركز .


إعداد :   أشرف لعروصي - هاجر بوحشيشة .

  1. DSC0776
  2. DSC0780
  3. DSC0786
  4. DSC0854
  5. DSC0856
  6. DSC0893
  7. DSC0904
  8. DSC0926
  9. IMG 2006
  10. IMG 2013