الندوة الوطنية: التوجهات الجديدة في السياسة الخارجية للمغرب: الرهانات والآفاق

برنامج الندوة
28-29ابريل 2017
قاعة المحاضرات بالمركز، ابتداء من الساعة 09:00 صباحا
اليوم: الجمعة 28 أبريل 2017

س. 08 و30د: استقبال المشاركين
س. 09 و 00: افتتاح أشغال الندوة

  • كلمة السيد رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية 
  • كلمة السيد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول.
  • كلمة السيد مدير معهد الدراسات الإفريقية
  • كلمة ممثل اللجنة المنظمة

س. 10: حفل استقبال
الجلسة الأولى: حول الإطار الجيوسياسي للتوجهات الدولية للمغرب
رئيس الجلسة: محمد زروالي، أستاذ التعليم العالي، نائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة

س. 10 و 30 د- سعيدة العثماني، أستاذة باحثة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد الملك السعدي، طنجة. "دور التحولات الإقليمية والدولية في بلورة الخيارات الاستراتيجية للدبلوماسية المغربية"
س. 10 و 45  د- عكاشة بن المصطفى: أستاذ باحث بالكلية متعددة التخصصات، الناضور:"السياسة الخارجية الجديدة للمغرب: المحدد الجيو-اقتصادي".
س. 11 و00 د- فؤاد فرحاوي: أستاذ زائر بالكلية متعددة التخصصات،  تازة. "الحضور الصيني والروسي في المتوسط وأثره على المحيط الاستراتيجي للمغرب".
س. 11 و15 د- سعيد حراش: أستاذ باحث بمعهد الدراسات الإفريقية، الرباط :"السياسة المغربية الإفريقية الجديدة بين المعيقات الجيوسياسية واتساع مجالات التعاون المغربي الإفريقي".

س. 11 و30 د- س. 12 و15 د– مناقشة
الجلسات المسائية
الجلسة الثانية: ملامح الثبات والتحول في السياسة الخارجية المغربية
رئيس الجلسة: أحمد بوذراع: أستاذ باحث بالمدرسة العليا للتكنولوجيا، الرباط، جامعة محمد الخامس

س. 15 و30 د- خالد شيات: أستاذ باحث، كلية الحقوق، وجدة. "مفهوم إعادة التموضع في السياسة الخارجية للمغرب: بين النزعة الهيمنية وإمكانية الاستقلالية".
س. 15 و45 د- رابح آيناو: أستاذ باحث بكلية الحقوق، وجدة:
La dimension pragmatique dans la « nouvelle » politique étrangère marocaine
س. 16 و00 د- محمد بنهلال: أستاذ باحث بالكلية متعددة التخصصات، تازة: "توجهات السياسة الخرجية للمغرب تجاه آسيا: رصد للثابت والمتغير".
س. 16 و15 د- المصطفى بنموسى: باحث بوحدة الدراسات الجيوسياسية بمركز د.ب.إ.إ.وجدة: "العلاقات المغربية الخليجية: الثوابت والمتغيرات".

س. 16 و30 د– س. 17 و15 د– مناقشة
الجلسة الثالثة: حول التطلعات الجديدة للسياسة الخارجية المغربية
رئيس الجلسة: حسن سعود، مدير مركز الاستشارات الأمنية، الرباط.

س. 17 و15 د- محمد زروالي، أستاذ باحث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة.
La stratégie marocaine de co-développement avec l’Afrique subsaharienne: rétroactes et devenir éventuel
س. 17 و30 د- أحمد بوذراع: أستاذ باحث بالمدرسة العليا للتكنولوجيا، الرباط: "المرتكزات الجديدة للسياسة الخارجية للمغرب تجاه إفريقيا".
س. 17 و45 د- فاطمة الزهراء عزيزي: أستاذة باحثة بمعهد الدراسات الإفريقية، الرباط.
L’Intelligence Economique dans la redéfinition de la question économique marocaine en Afrique
س. 18 و00 د- فاطمة لمحرحر: باحثة بكلية الحقوق، فاس: "العلاقات المغربية الصينية: نموذج جديد للتعاون جنوب-جنوب".
س. 18 و45 د- 19 و30 د- مناقشة

اليوم: السبت 29 أبريل 2017
الجلسة الرابعة: أدوات الدبلوماسية المغربية: الأدوار والرهانات
 رئيس الجلسة: زين العابدين حمزاوي: أستاذ باحث، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة.

س. 09 و30 د- خديجة بوتخيلي: أستاذة باحثة بمعهد الدراسات الإفريقية، الرباط:
La  nouvelle diplomatie  marocaine en Afrique  subsaharienne : la diplomatie de l’action
س. 09 و45 د- خالد القضاوي: باحث بوحدة الدراسات الجيوسياسية بمركز د.ب.إ.إ.وجدة: "الأبعاد الدبلوماسية للقوة المغربية الناعمة".
س. 10 و00 د- زهر الدين الطيبي: أستاذ باحث بالمدرسة العليا للتكنولوجيا، وجدة: "أي دور للإعلام والجامعات في صنع وترشيد القرار الدبلوماسي بالمغرب؟"
س. 10 و15 د- خالد ييموت: أستاذ زائر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا. "دور المكتب الشريف للفوسفاط في السياسة الخارجية للمغرب نحو إفريقيا".
س. 10 و30 د- عبد العزيز بن الحسن: أستاذ باحث بمعهد الدراسات الإفريقية، الرباط: "التنمية الفلاحية وتدبير الأمن الغذائي بإفريقيا الاطلنتية: من خلال تجربتي مخطط المغرب الاخضر والتعاون الصيني".
– س. 10 و45 د- 11 و45 د- مناقشة عامة

س. 12 و00 د- الجلسة الختامية
- تلاوة التقرير الختامي للندوة

تقرير تركيبي موجز حول أشغال الندوة الوطنية في موضوع:

التوجهات الجديدة في السياسة الخارجية للمغرب: الرهانات والآفاق

نظم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية/وجدة الدراسات الجيوسياسية بوجدة، بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية/جامعة محمد الأول بوجدة ومعهد الدراسات الإفريقية/جامعة محمد الخامس بالرباط، يومي الجمعة والسبت 28 و29 أبريل 2017، ندوة وطنية في موضوع "التوجهات الجديدة للسياسة الخارجية للمغرب: الرهانات والآفاق"، بمقر المركز (منار المعرفة). وقد جاء ذلك في سياق ما شهدته الدبلوماسية المغربية خلال الفترة الأخيرة من توجه ملحوظ نحو مزيد من ديناميكية الفعل باتجاه تعميق العلاقات مع الأقطاب الدولية الصاعدة وإبرام الشراكات الإستراتيجية معها، وخصوصا باتجاه المحيط الإفريقي الذي توج بعودة المغرب إلى عضوية الاتحاد الإفريقي، وعقده لعشرات من اتفاقيات التعاون والشراكة مع مختلف دول القارة. وقد شارك في تنشيط أشغال هذه الندوة ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المختصين والمهتمين من مختلف الجامعات المغربية، تناولوا بالتحليل والنقاش جوانب هامة من التحديات والرهانات التي تنجم عن هذه التوجهات الجديدة للمغرب في تفاعله مع محيطه الدولي العام والمجاور، وذلك عبر معالجتهم العميقة لمحاور الندوة والتي تضمنت الإطار الجيوسياسي العام ومدى ما يحمله من تأثير على سياسة المغرب الخارجية، وملامح الثبات والتحول في هذه السياسة فيما يلامس مسألة ما إذا كان المغرب يشهد بالفعل تحولا أو تغيرا في نظرته لقراره الخارجي ذي البعد الاستراتيجي، أم أن المسألة لا تعدو أن تكون نشاطا دبلوماسيا أكثر كثافة يتطلع إلى تعزيز التعاون الدولي؟. ومن تم، عرضت الندوة لتشخيص بعض أهم تجليات محاور هذا التوجه الجديد متمثلة في الصين والهند ودول الخليج العربية وخصوصا إفريقيا، كما عرضت لبعض أبرز الأدوات الدبلوماسية ذات الحضور في تكريس دبلوماسية الفعل، بما تمثله من تحديات وما تحمله من آفاق. 
وأكد المتدخلون في الجلسة الافتتاحية من ممثلي الجهة المنظمة والمؤسسات الجامعية الشريكة، على أهمية هذا التوجه الجديد للمغرب وما يحمله من مكتسبات سواء على مستوى دفاع المغرب عن قضية وحدته الترابية وتسويق صلابة وجدية ومصداقية مواقفه ومقترحاته، أم على المستوى الاقتصادي بما يمثله من تعزيز التعاون جنوب-جنوب في أفق تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنويع وتعميق التجارة البينية وتبادل الخبرات وتكثيف المشاريع التنموية في مختلف المجالات. 
وأعقب ذلك انطلاق الجلسة الأولى للندوة والتي تناولت الإطار الجيوسياسي للتوجهات الدولية للمغرب، حيث تميزت عروض المشاركين فيها بتغطية وافية لمختلف العوامل ذات البعدين الدولي والإقليمي، والتي تلقي بآثارها الثقيلة على المغرب، لا سيما بعد ما عرف بالربيع العربي وما حمله من توتر الوضع الإقليمي بالدول العربية عامة وبدول الساحل الإفريقي، حيث كان لهذا الوضع ذاته الأثر الهام على محاولة المغرب لاستدراك وضعية سياسته الخارجية ووضع فهم مختلف لخياراته وتوازن علاقاته بمختلف الأطراف على تعددهم، بما يفرض عليه أيضا وضع تحديدات أدق لدوائر انتمائه الاستراتيجي. كما وردت الإشارة إلى أهمية البعد الجيواقتصادي وكيفية تأثيره على البعدين الجيوسياسي والجيو-ثقافي، وصولا إلى بعض ما يحكم علاقات ومصالح الدول الكبرى في منطقة المتوسط وآثار ذلك على المغرب، بحيث يمثل اتباعه لسياسة خارجية متوازنة وبراغماتية أحد التحديات الصعبة بالنسبة له، في نفس الآن الذي سيكون عليه فيه تجاوز المعيقات الجيوسياسية التي تخلقها الجزائر بمحاولاتها التأثير سلبا على الانفتاح الإفريقي للمغرب بصفة خاصة. 
وتناول المتدخلون في الجلسة الثانية عناصر الثبات والتحول في السياسة الخارجية المغربية، حيث تم إبراز تمسك المغرب بأهم مواقعه الإستراتيجية التقليدية، في الوقت الذي ينحو فيه مناحي أكثر براغماتية في إطار التشبث بثوابت عامة تمكنه من التعاطي الفعال مع أطراف دولية متنوعة في مواقفها ومصالحها، بحيث تكون مستعدة للتعاون مع المغرب في كل مجال قد يحقق المصلحة المشتركة. إنه الشيء الذي قد يفيد بحدوث شكل من "إعادة التموضع" المتسم بالمزيد من الندية إزاء دول كفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة التي قد تنظر بعين من الريبة والترقب إلى تلك النزعة المستقلة أو الانفرادية للمغرب تجاه إفريقيا بالأساس أو حتى تجاه أقطاب دولية أخرى كروسيا والصين والهند، مع الإشارة إلى ذلك النوع من الانكفاء الذي تعرفه الدبلوماسية المغربية تجاه المنطقة العربية بشكل عام مع بعض الاهتمام بتعزيز العلاقات والتعاون مع دول الخليج العربية رغم ما يشوبها من حين لآخر من جفاء أو برود، نتيجة للوضع المتوتر بالمنطقة العربية ولتعارض مواقف تلك الدول ذاتها في بعض الأحيان. 
أما فيما يتعلق بتشخيص وضعيات السياسة الخارجية المغربية عبر محاورها المختلفة بما تعرفه من تعزيز وتعميق لعلاقات التعاون والشراكات وما تقيمه من تحديات للدبلوماسية المغربية، فقد تناوله المتدخلون خلال الجلسة الثالثة، حيث تمت ملاحظة أن المحور الإفريقي بات يشغل اهتماما خاصا من لدن المغرب تجلى بالأساس في اعتماد منظومة مستحدثة من الأسس والمرتكزات ذات الأبعاد المتنوعة، هي في طبيعتها وفعلها، تختلف عن تلك التي كانت متبعة ن ذي قبل، وقد يكون للمجال الاقتصادي موقعه الخاص بين تلك المرتكزات بحيث باتت مسألة التدبير الأمثل للمعلومة ذات الطبيعة الاقتصادية دور مهم في وضع التصورات بشأن المسائل الاقتصادية التي ستربط المغرب بالقارة السمراء في المستقبل المنظور. كما تناول المتدخلون الآفاق الإيجابية لعلاقة المغرب بالعملاق الصيني الذي لا تخفى طموحاته الاقتصادية عبر منظوراته للشراكة والتعاون مع المغرب في أفق تحقيق المكاسب الاقتصادية المشتركة، سواء عبر تعزيز التعاون والتبادل البيني، أو من خلال دور مفترض للمغرب في أن يمثل بوابة لتدفق الاستثمارات الصينية إلى إفريقيا. 
وخلال الجلسة الرابعة والأخيرة، التي تناولت بعض أبرز أدوات الدبلوماسية المغربية، وهي التي يعول عليها المغرب كثيرا في تفعيل توجهاته الجديدة، فقد أشار المتدخلون إلى أن المغرب بانتقاله إلى دبلوماسية الفعل الإيجابي المكثف، إلا أنه يبقي على دبلوماسية رد الفعل. على أنه يواجه تحدي تطوير وتعزيز وسائل دبلوماسيته وتنويع وتطوير قدرات الفاعلين فيها. ومن ثم فقد تناول الباحثون المشاركون أبرز الأدوات التي يحتكم عليها المغرب من خبرات إنتاجية وخدمات وثروة غير مادية متنوعة بإمكانها أن تؤدي أدوارا أكبر في المجال الدبلوماسي وفي تطوير مناحي التعاون الخارجي، عبر الشراكات وبإعمال الدبلوماسية الدينية وتنظيم المعارض والملتقيات وتعزيز دور المتاحف والتراث الوطني في الفعل الدبلوماسي. كما تم تناول دور الإعلام والمؤسسات العلمية والأكاديمية في لعب أدوار طلائعية في الدبلوماسية الموازية، على أن يحظى ذلك باهتمام خاص من طرف الدولة في إطار تصورات وخطط مدروسة تأخذ في الحسبان تصورات الطرف المتلقي للمواقف والمبادرات المغربية، فلا يمكن أن يستقيم وضع وفعل دبلوماسية طموحة من دون نوع من "التجييش" الإعلامي المتنوع والفعال، ولم يغب التأكيد على الأهمية المفترضة لبعض المؤسسات والبرامج التنموية في تعزيز تعاون المغرب مع إفريقيا بصفة خاصة، حيث عرضت الجلسة لدور الخبرات الفلاحية المغربية وما سطره في برنامج المغرب الأخضر،كنموذج قد يتيح إمكانيات تقديم المعونة الفنية لدول ومناطق معينة في نوع من تسويق الخبرة بهدف تحقيق مكاسب اقتصادية مشتركة. 
وقد عرفت الندوة على امتداد جلساتها نقاشا معمقا تناول المتدخلون فيه مختلف القضايا المتصلة بذلك المنحى التحديثي في السياسة الخارجية المغربية، وعما ما إذا كان يعرف بالفعل فهما مغايرا لعمل الدبلوماسية وانتقالا إلى أساليب وخطط مغايرة للفعل، كما أثيرت أشكال التحديات التي قد يواجهها المغرب والمتعلقة أساسا بضرورة توفير المقدرة على التنافس والمواجهة مع خصوم مختلفي المشارب والتوجهات. كما طرحت بشكل كبير تلك التحديات ذات الطبيعة الجيوسياسية والجيو-اقتصادية التي بإمكانها أن تمثل عوائق جدية أمام طموحات المغرب الخارجية. وقد برز في كافة التدخلات ذلك التوافق العام على كون المغرب مدعو في المدى المنظور، إلى الاستغلال الأمثل لكافة أنواع الفاعلين ولمختلف القدرات الكامنة التي يتوفر عليها أو الممكن تسخيرها في المجال الدبلوماسي مع التوجه نحو تطويرها وتعزيزها، لتكون في مستوى التحديات والتطلعات. 

إعداد: د. لؤي عبد الفتاح
منسق وحدة الدراسات الجيوسياسية بالمركز/ مقرر الندوة